• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أكدت امتلاكها مستويات عالية من جودة الأصول والرسملة المرتفعة

«ستاندرد أند بورز»: بنوك أبوظبي على ثباتها في 2015

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 فبراير 2015

مصطفى عبد العظيم (دبي)

مصطفى عبد العظيم (دبي) أكدت وكالة ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني قدرة بنوك أبوظبي على مواصلة النمو والأداء القويين في عام 2015، مدعومة بالمستويات العالية من جودة الأصول والرسملة المرتفعة، متوقعة أن يواصل الائتمان المصرفي في الدولة نموه خلال العام الجاري بنسب تتراوح بين 7 إلى 8%. وتوقعت، في تقرير أصدرته أمس بعنوان «البنوك الإماراتية قادرة على مواجهة الأصعب في عام 2015»، أن تبلغ نسبة تغطية خسائر القروض لدى البنوك المصنفة نحو 122%، ونسبة القروض المتعثرة نحو 3,4% في نهاية عام 2014. وأكدت الوكالة متانة البنوك الإماراتية، خاصة بنوك أبوظبي، نظراً لما تتمتع به من قوة الرسملة والسيولة، وتوفر التمويل لديها بأوضاع صحية، وذلك على الرغم من التحولات المتوقعة في البيئية التشغيلية في حال استمرار تراجع أسعار النفط واستقرارها عند مستويات متدنية خلال العام الحالي، والتي يمكن أن تؤدى إلى تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي لبعض القطاعات والأنشطة الاقتصادية. الوضع المالي وقالت الوكالة: «إنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط فإن دولة الإمارات لديها المرونة لاستيعاب انخفاض الأسعار خلال العامين المقبلين، نظراً لقوة وضعها المالي، مستبعدة في الوقت ذاته عدم حدوث تغيير ملحوظ في أهداف الاستثمار والإنفاق لدى كل من حكومتي أبوظبي دبي في هذه المرحلة على مدى عام أو عامين مقبلين». وتوقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 55 دولاراً للبرميل في عام 2015، و65 دولاراً في 2016، يرتفع إلى 80 دولاراً في عام 2017 وما بعده. ورجح تيموشين إنجن محلل ائتماني في الوكالة خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الوكالة في مركز دبي المالي العالمي لاستعراض التقرير، ألا تتأثر التصنيفيات الائتمانية التي تمنحها الوكالة للبنوك الخاضعة للتقويم من قبل ستاندرد أند بورز للمراجعة خلال العام الجاري، خاصة أن التوقعات تشير إلى قدرة هذه البنوك على مواصلة النمو سواء على صعيد الربحية أو الإيرادات التشغيلية والائتمان، وإن كانت بمعدلات أقل من عام 2014 الذي اعتبره عاماً إيجابياً للبنوك الإماراتية. وتوقع أن تبلغ نسبة تغطية خسائر القروض لدى البنوك المصنفة نحو 122%، ونسبة القروض المتعثرة نحو 3,4% في نهاية عام 2014. وقال إنجن: «إن توقعات ستاندرد آند بورز بحدوث تباطؤ في النمو الائتماني، وانخفاض ملموس في نمو الودائع خلال العامين المقبلين، تأتي في سياق المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي جراء انعكاسات تراجع أسواق النفط»، مؤكداً أن البنوك الإماراتية في وضع جيد يؤهلها لمواجهة هذه التحديات. النمو الاقتصادي وأوضح أن أداء البنوك المصنفة من قبل الوكالة خلال عام 2014 كان جيداً، مقدراً نمو الأرباح على مدى عام كامل بنحو 22% مدعوماً من النمو الاقتصادي الذي بلغ 4,5%، وفقاً لأحدث تقديرات الوكالة، وذلك بالتزامن مع انخفاض الخسائر الائتمانية ومواصلة البنوك استرداد مبالغ ضخمة على تعرضاتها المتعثرة. وأوضح أن جودة الأصول شهدت تحسناً على مدى العامين الماضيين نتيجةً لارتفاع الدورة الائتمانية للشركات، وانتعاش أسواق العقارات والأسهم المحلية، وارتفاع قيمة الضمانات المحتفظ بها لدى البنوك، في الوقت الذي حافظ فيه نمو الودائع في النظام المصرفي على قوته نتيجةً لارتفاع ودائع الحكومة الإماراتية وودائع القطاع العام بموازاة التدفقات الصحية لإيرادات النفط، مع قيام البنوك برفع مخصصاتها من الأصول السائلة. النمو الائتماني وأشار إنجن إلى أنه نتيجةً للتراجعات الحادة في أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي، فإنه من المتوقع أن يشهد نمو الائتمان المصرفي لدى البنوك المصنفة تباطؤاً في عام 2015 إلى ما بين نحو 7%-8%، مقارنةً بإجمالي نمو الأصول، البالغ 15% في عام 2014. ورجح أن تتبنى البنوك موقفاً متحفظاً أكثر تجاه إقراض القطاع الخاص ولاسيما قطاع التجزئة، مما سيؤدي إلى انخفاض نسبي في نمو الإقراض، متوقعاً أن يحافظ الإقراض للمشاريع المرتبطة بالحكومة على قوته. السوق العقارية قال: «إنجن أن أي تصحيح محتمل للأسعار في سوق العقارات بالإمارات سيكون له تأثير محدود على البنوك مقارنة بما حدث في عام 2009، نتيجة لقوة الميزانيات العامة لشركات التطوير العقاري الرئيسة في الدولة، بالمقارنة مع أوضاعهم المالية في عام 2009، بالإضافة إلى قيام المطورين الرئيسين بتمويل جزء كبير من مشاريعهم المقامة مؤخراً من خلال مبيعات مسبقة للعملاء بدلاً من التمويل البنكي قصير الأجل». وأضاف أن النظام الجديد للرهن العقاري المبني على نسبة القرض إلى القيمة ساهم في منع تراكم ديون الأفراد، والتي من شأنها حماية أداء الرهون العقارية السكنية. هبوط الأسهم لفت إنجن إلى إمكان تأثر البنوك بالتقلبات الحادة في أسواق الأسهم التي تأتي من ضمن مصادر المخاطر الأخرى على القطاع، حيث يتوقع أن تشهد الأسواق تواصلاً في ارتفاع التقلبات ونقاط الضعف هذا العام، مشيراً إلى أن على رغم أن تعرض البنوك للأسهم المباشرة هو في الحد الأدنى، وأن لمعظمها توجيهات تتطلب التعرض للإقراض ذي الصلة بسوق الأسهم، إلا أن بعض الديون المستحقة ستأتي على الأرجح من هذا القطاع. قوة الشركات قال إنجن: «إن الشركات في دولة الإمارات تتمتع بمزيد من القوة حالياً، ما سيساعد النظام المصرفي في تجنب تدهور ملموس في جودة الأصول خلال العامين المقبلين». ولفت إلى أن على ارغم تأثر جودة الأصول لدى البنوك في دبي خلال عامي الأزمة 2009 و2010، إلا أن الكيانات المرتبطة بالحكومة تمكنت على مدى السنوات القليلة الماضية من تعزيز أوضاعها المالية نتيجةً تحقيقها تدفقاً نقدياً كبيراً، مع انتعاش قطاع التجزئة. وأشار إلى تمكن بعض الشركات المقترضة من تعزيز أوضاعها المالية، من خلال الاستفادة من الأسعار المرتفعة للعقارات وأسواق رأس المال لبيع حيازتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا