• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

ليس للنشر

عصر اللا مصداقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 أبريل 2016

خليفة جمعة الرميثي

متى بدأ الطرف الآخر حديثه لك بكلمة «أقولك الصراحة»، فاعلم أن 90 % مما سوف يقوله «غير صحيح أو انطباع شخصي أو مصلحة خاصة»، فإذا أرادت زميلة أن تدس السم في العسل لزميلتها، فإنها تخبرك بأن زميلتها زينة، «ولكن بصراحة» فيها وفيها، ولا تترك شيئاً من زميلتها إلا وتشوهه لأسباب شخصية أو مصلحة خاصة»، وإذا جاء موظف لمدير أو مسؤول، وأخبره أن المشروع الذي قدمة زميلهم فلان جيد، ولكن بصراحة «قاموس الحش والنميمة يبدأ ولابد من أن يضع شوية من ملح الحسد وبعض بهارات الحقد في الموضوع لتكتمل الطبخة»، وإذا جاءت لجنة تقييم للمشروع الفلاني أو العلاني أو موضة هذه الأيام مستوى أداء المؤسسة الفلانية جيد «ولكن بصراحة» لا يرتقي لمستوى كذا وكذا، وفي النهاية تجد أنه مبرر لإعطاء مؤسسة أخرى تقييماً ممتازاً، وقد تكون تستحقه، ولكن في أحيان كثيرة المجاملات تعطي من لا يستحق مالا يستحق» وفهمكم كفاية. حينما تحضر اجتماعاً، وتشاهد أن كل النقاشات تبدأ وتنتهي بنداء يا بوفلان ويا بوعلان، ويا أم فلان، ويا أم علان، فاعلم هداك الله أن المجاملة تحكم هذا النوع من الاجتماعات، والتي من المفروض أن يكون أولوياتها القصوى المصلحة العامة، وكم من مصالح عامة توقفت بسبب مجاملات لمصلحة أبو فلان وأم علان.

إذا سمعت قائد حزب أو قائد مجموعة دينية يستخدم كلمة فلسطين، أو الامبريالية أو قوى الاستعمار الغاشم أو الصهيونية العالمية، فاعلم هداك الله، أن ما سوف يقوله بعد هاتين الكلمتين كله كذب وتلفيق، فكم من أكاذيب وتجاوزات غير أخلاقية ومذابح حصلت باسم فلسطين والجهاد والمُقاومة وما زلت أتذكر مقطعاً من مسرحية ممثل الشعب حينما يقوم الفنان خالد النفيسي المشرف على انتخابات البرلمان لمصلحة أحد المرشحين، ويقول له «إذا سألك أحد المصوتين هل سوف ترجع القدس؟ فمطلوب منك أن ترد عليه وتقوله سوف أرجع فلسطين على هالشوارب، «كناية عن ضحك بعض القياديين على البسطاء من الناس بأحلام أصبحت منسية»، فمطلوب أن تعود بعض المصداقية في كلامنا وأفعالنا، فقد امتلأت الأجواء بالكذب والنفاق والمصالح الشخصية ورأس الأفعى... المجاملات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا