• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شباب دولة السعادة (1-2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 أبريل 2016

طبقت الإمارات النموذج الأعلى في الاحتفاء بالشباب، وإعطائهم فرصاً جوهرية في الحياة السياسية، ومن قبل كان شباب الإمارات هم بناة التنمية وطلائع المستقبل، إذ أحسنت الدولة الغراس فجنت أوفر محصول، وملأت خزائنها بالطموح، وشيدت صروح العقول في كل الميادين، وأستطيع القول: إن شباب الإمارات يختلفون عن كل شباب العالم، ليس لكوني إماراتياً- أنظر بعين المحب إلى منجزات بلادي فقط- ولكن لأنني أعد نفسي شاهداً على هذا العصر الذهبي الذي توقدت فيه أذهان شبابنا، واتسعت دائرة معارفهم، وساروا في دروب العلم يتلمسون مواطن العلو بالتحصيل الدراسي، فاكتسبوا احترام العالم، ووصلوا إلى مكانة متميزة على الصعيد العالمي، وهناك نماذج كثيرة من واقع الحياة العلمية تدعوني للإشارة إليها، فمنذ سنوات طويلة وشبابنا يبرزون في الملتقيات والفعاليات ويعملون بهمة ونشاط، فأصبح النجاح حليفهم، وهو ما أثمر في نهاية عن الأمر عن وجوه مبتسمة مشرقة واثقة ممتلئة بالعزيمة والفخر، فقد وصلوا إلى أعلى درجات السعادة، ومع مرور الأيام أصبح لدينا وزارة للسعادة وأخرى للتسامح، وهو ما يظهر جلياً حجم المسؤولية التي ألقيت على عاتق الشباب، خصوصاً وأنهم يتصدرون أولويات الدولة التي تعدهم شريكاً أساسياً في عملية التنمية، وجزءاً من صناعة المستقبل، يحظون بالثقة، ويلقون الدعم على المستويات كافة، وهو ما يجعلني أرى في هؤلاء الشباب المثال الذي يحتذي به، فهم لم يحصلوا على فرص جيدة في التعليم فقط، لكنهم حصلوا على فرص ذهبية لأثبات الوطنية في أعلى درجاتها، فقد ضحوا في سبيل إعلاء كلمة الحق في اليمن، وبذلوا الدماء، وضربوا أروع المثل في الفداء، فكانوا نسور الوطن في كل سماء، ورجال الذود عنه في المعارك التي قدموا فيها أروا حهم وهم يبتسمون. حتى في هذه عبروا عن السعادة في أجل معانيها، وهؤلاء الشباب الذين لا يزالون في أولى تجاربهم أصبحوا في غمضة عين مثار فخر لمن دونهم من العمر، ومثار تقدير لمن يكبرونهم، وبالفعل أصبحوا رمزاً مضيئاً للأجيال المقبلة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا