• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

زاوية ليس للنشر

جعجعة بلا طحن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 يناير 2015

تشير دراسات التنمية الإدارية إلى أن معدل إنتاجية الموظف العربي 18 دقيقة في اليوم، بينما يبلغ معدل العمل الفعلي للموظف في اليابان وألمانيا والسويد أكثر من 7 ساعات يومياً (وألمانيا تريد تمديد سن التقاعد إلى 70 عاماً ونحن نبحث عن تقاعد مبكر) والإنتاجية هي مقدار المساهمة الفعلية في العمل وليست الأوقات المهدرة، مثل التأخر في الوصول إلى مقر العمل، والدردشة بين وفي المكاتب، وتصفح الإنترنت، والخروج لقضاء مسألة عائلية أو شرب قهوة والتدخين المتكرر.

وأعدت منظمة «غالوب» العالمية دراسة تبين من خلالها أن 35 في المئة من العاملين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير منتجين وأن 55 في المئة منهم يفتقدون الحافز.

ولابد أن ندرك أن الإنتاجية هي الميزان الذي نقيس بها القيمة المضافة للفرد في عمله. ونحن العرب لدينا مشكلة في أن نصف موظفينا غير منتجين ولا يمكن أن تفعل شيئاً لمحاسبتهم غير انك (لا ترقيهم) والمشكلة لا تزال مستمرة لأن الوظيفة ثابتة ولا توجد محاسبة حقيقية للموظفين السلبيي، فيتضخم الهيكل الوظيفي من دون حاجة ، لذا لابد من إعادة النظر في آلية تقييم الأداء والتي تكون معظمها محسوبيات وتجد هذه المسألة في حدها الأدنى في القطاع الخاص لأن هناك محاسبة وعقاباً والله سبحانه وتعالى جعل ميزان الحياة بأن الجزاء من جنس العمل والحديث الشريف (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) والقوة لا تعني العضلات، ولكن تعني العلم أيضاً والنظام الحكومي كان (رحمة) بحيث قيد الفصل والإقالة، ولكن الموظف المتراخي استغل هذا الأمر لصالحه ووجود الترقيات بلا عقاب يخل بميزان العمل والتميز (لأنه من أمن العقوبة أساء الأدب)، ويعتقد الكثير من موظفي الموارد البشرية أن آخر فرد يغادر بوابة العمل هو الأكثر إنتاجية، لكنه في حقيقة الأمر قد يكون عمله مجرد «جعجعة بلا طحن» وفهمكم كفاية.

خليفة جمعة الرميثي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا