• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

الأكراد يسعون لحل الأزمة العراقية برعاية أميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 فبراير 2013

هدى جاسم (بغداد) - أعلنت مصادر في إقليم كردستان العراق أمس، أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني يسعى لعقد اجتماع موسع في أربيل تحضره كل الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب العراق (البرلمان) تحت الرعاية الأميركية، فيما تعقد اليوم الأحد الكتل الكردية اجتماعا خاصا مع بارزاني لمناقشة القضايا التي طرحتها الوفود القادمة من بغداد، والسفير الأميركي في العراق، في إطار المساعي لحل الأزمة الحالية التي تمر بالبلد وسط التظاهرات التي مازالت تعم المحافظات.

وأوفد رئيس الوزراء نوري المالكي وفداً رأسه مدير مكتبه السابق طارق نجم الذي عاد إلى عمله مؤخراً، إلى أربيل لبحث إنهاء الأزمة التي تعصف بالبلد، فيما اجتمع بارزاني بالسفير الأميركي في بغداد حول الموضوع نفسه.

وأشارت المصادر الكردية إلى أن بارزاني سيبحث اليوم أهم النقاط التي تمت مناقشتها مع وفود بغداد للخروج بمقترحات سيتم تداولها في الاجتماع الموسع الذي تسعى الكتل السياسية لعقده في أربيل على أكثر تقدير.

واستمرت التظاهرات والاعتصامات في المناطق الغربية والشمالية وبعض مناطق بغداد مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإقرار قانون العفو العام، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة (4 إرهاب) والابتعاد عن سياسية التهميش والإقصاء التي تتبعها الحكومة.

وانتقد النائب المستقل في التحالف الكردستاني محمود عثمان مواقف الكتل السياسية المتصارعة في البلد بشأن الملفات الداخلية، مبيناً أنها ألغت اسم العراق وحولته إلى كتل سياسية. وقال عثمان، إنه «لم يبق هناك عراق بل هناك كتل سياسية هنا وهناك، بعضها ضد البلد، والبعض الآخر صديق البلد، وكل الأطراف السياسية تتحمل مسؤولية إيصال العراق إلى الوضع الحالي».

وأوضح عثمان أن «حل الخلافات السياسية ممكن إن أرادت الكتل السياسية إيجاده، في ظل وجود الدستور والاتفاقات السياسية»، مستدركاً «ليس لديهم إرادة فهم لا يريدون الوصول إلى حلول للمشاكل». وتابع أن «الإنسان العراقي بات اليوم بلا أمن، وبلا خدمات، وجميع الأطراف تتحمل مسؤولية ذلك».

من جانبه قال رئيس لجنة الخارجية النيابية والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي إن المجلس الأعلى يبذل جهوداً حثيثة مع جميع الأطراف لخلق نقاط تفاهم مشتركة تساهم في إخراج البلد من الأزمات السياسية المتلاحقة وتعيد العملية السياسية والديمقراطية إلى مسارها السليم.وأضاف أن «نائب رئيس الجمهورية السابق والقيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي زار أربيل وقت احتدام الأزمة، وبحث مع الأكراد سبل تنقية الأجواء السياسية والوصول إلى تسويات مقبولة من كل الأطراف استنادا للدستور».

وأكد أن «الأزمة الجديدة التي يمر بها البلد تستلزم من جميع الأطراف والقوى السياسية أعلى درجات الحكمة والحرص على إيجاد القواسم المشتركة التي قد تنهي الأوضاع الشاذة في البلد، وتدفع باتجاه تكريس جميع الجهود لعملية البناء والإعمار ومكافحة الإرهاب وجماعاته، التي تسعى بكل قوتها إلى وضع العصي في دواليب العملية الديمقراطية».