• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

كرزاي يوقف استعانة القوات الأفغانية بالغارات الأطلسية

47 قتيلاً و200 جريح بتفجير في باكستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 فبراير 2013

إيام آباد، كابول (وكالات) - قُتل 47 شخصاً وأصيب أكثر من 200 في تفجير قنبلة عن بعد، استهدفت مدنيين في المنطقة الجنوبية الغربية المضطربة في باكستان أمس السبت، حسبما أفادت الشرطة. وفي أفغانستان المجاورة منع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس قوات الأمن الأفغانية من طلب الدعم الجوي لقوة الحلف الأطلسي، وذلك بعدما أدت غارة أميركية إلى مقتل عشرة مدنيين هذا الأسبوع.

وانفجرت القنبلة في بلدة هزارة بمنطقة كويتا عاصمة ولاية بلوشستان التي تشتهر بالنفط والغاز. وقال وزير خان ناصر الضابط الكبير في الشرطة “قتل 47 شخصاً على الأقل وأُصيب ما لا يقل عن 200 آخرين، ويحتمل أن يرتفع عدد القتلى. وسبب الانفجار قنبلة فجرت عن بعد”. وأضاف “لقد كان هجوما مذهبيا طائفيا”.

وصرح وزير داخلية الولاية أكبر حسين دوراني بأن بين القتلى نساء وأطفال. وأضاف “نخشى ازدياد عدد القتلى. وقد أعلنا حالة طوارئ في المستشفيات”. وقال دوراني إن القنبلة زرعت بالقرب من عمود بناية في أحد الأسواق، مضيفا أن “المبنى انهار من قوة الانفجار، وعلق بعض الناس داخله”. وذكر مسؤولون وشهود عيان أن حشودا غاضبة أحاطت بالمنطقة بعد الانفجار ومنعت الشرطة وعمال الانقاذ والصحفيين من الوصول إلى الموقع. وأصبحت بلوشستان الواقعة على الحدود مع ايران وافغانستان، مسرحا للعنف المذهبي في باكستان.

من جهة أخرى قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس إن شعبه لا يحتاج إلى قوات أجنبية لحماية البلاد وحث القوات التي تقودها الولايات المتحدة على الانسحاب سريعا. وقال كرزاي في كلمة إلى ضباط شبان من الجيش الأفغاني في كابول”نحن أصحاب تلك الأرض وليس الأميركيين”. وأضاف”لحسن الحظ سيغادرون قريبا”. وأضاف كرزاي في خطاب أمام مئات من المسؤولين والضباط بالجيش الأفغاني، في حدث خضع لإجراءات أمنية مشددة في أكاديمية عسكرية جرى إنشاؤها حديثا، إن قوات الأمن الأفغانية ستُمنع من دعوة القوات الأطلسية لشن غارات جوية في مناطق سكنية لدعم عملياتها وذلك بعد ثلاثة أيام من مقتل عشرة مدنيين في غارة من هذا النوع في شرق البلاد.

وأكد كرزاي وسط تصفيق حار من الجمهور “للدفاع عن أرضنا لا نحتاج إلى قوات أجنبية.. سيدافع ضباطنا الشبان عن أراضينا”.

وأصبحت الغارات الجوية لحلف الأطلسي وسقوط ضحايا مدنيين مصدر توتر شديد في العلاقة بين كرزاي والدول الداعمة له.

وتهدد المسألة بمزيد من الارتباك في عملية انسحاب القوات الدولية المحفوفة بالمخاطر والمقرر أن تستكمل بنهاية 2014. وعبر كرزاي عن غضبه إزاء الغارة، وقال إنه سيصدر اليوم الأحد مرسوما يمنع قواته من الاستعانة بالقصف الجوي الأطلسي على منازل أو قرى أفغانية خلال عمليات تحت أي ظرف”.