• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يؤكدون أن الإعلام كرس خرافتها في أذهان الناس

مثقفون يتصدون لمقولة «العرب لا يقرؤون» ويفندونها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يناير 2014

«العرب لا يقرأون» جملة التصقت بالعرب لعدة عقود من الزمان، وفي كل مرة يطلقها مغرضون يوردون أسباباً جديداً لا تبدو مقنعة، لكن هذه العبارة أصبح لها صداها على ألسنة بعض المفكرين والقادة السياسيين في مختلف دول العالم، وعلى الرغم من هذه المزاعم التي لا تمت للواقع بصلة، والتي تهدف إلى زعزعة ثقة القراء العرب، فإن كل يوم يعاود الأدب العرب تألقه ونضارته وغزوه لأوروبا من جديد عبر كتابنا، الذين يحوزون أرفع الجوائز العربية في الآداب، وكذلك من خلال إسهاماتهم في الارتقاء بالفكر العالمي.

أشرف جمعة (أبوظبي) - ارتبط العرب بلغتهم العربية ارتباطاً وثيقاً، ولن ينقطع هذا الرباط في ظل وجود القرآن الكريم، الذي يبعث بين الحين الآخر دفقات جديدة في في كينونة اللغة العربية، ويبث فيها القوة فيمدها بالنشاط ولا يزال الإنسان العربي والمسلم على وجه الخصوص يمتح من معين لغته العربية شعراً ونثراً ومطالعة، وهو ما يجعل اللغة مشدودة على ألسنة أبنائها، وإن كانت تتعرض في بعض الأحيان للهجر والجفاء من أبناء جلدتها، لكن هؤلاء الأبناء سرعان ما يعودون لحضنها الدافئ فيطلقون المبادرات الكبرى، مثل التي تتبناها الإمارات في الوقت الراهن أملاً في أن تستعيد اللغة العربية مجدها التليد وتعود لصدارة لغات العالم بخاصة أن أمة «اقرأ» لا تعرف إلا القراءة تنفيذاً لمبادئ الدين التي يحتمها عليهم.

نسب وإحصاءات

حول الرد على هذه التهمة، يقول عضو لجنة تحكيم برنامج أمير الشعراء الناقد الكبير الدكتور صلاح فضل: «لكي يكون الرد مقنعاً فلابد من أن تكون لدينا إحصاءات دقيقة عن الكتب ونسب التوزيع والقراءة في المكتبات الخاصة والعامة، لكننا في غيبة هذه الإحصاءات نملك بعض المؤشرات الدالة منها مثلا أن العرب على وجه التحديد ليس منهم من لا يقرأ القرآن الكريم، وهذا نوع من القراءة اللغوية والدينية، ومن لا يستطيع القراءة يحفظ هذه النصوص ويسمعها فيحل السماع محل القراءة، وهي نصوص رفيعة المستوى تتميز ببلاغتها وعمقها معاً، وهذا وحده يضمن لكل إنسان عربي رجلاً كان أو امرأة نسبة من الثقافة لا يخلو منها أي فرد، وعليه أن يتمسك بهذه النسبة في صلواته الخمس عندما يجب عليه أن يتلو بعض الآيات القرآنية».

ويتابع فضل: «الأمر الثاني يتمثل في أن لدينا مخزوناً كبيراً من التراث الشعبي يتمثل في الحكايات والأقاصيص والأغاني والأزجال والأمثال العامية، وهذا المخزون يحتوى بدوره على جرعة ثقافية عالية تمد الإنسان العربي بطاقة كبيرة على التخيل، وبثروة عظيمة من الصيغ والتعبيرات اللغوية وبحكمة بالغة في فهم الأمور، وقياس الحاضر علي الماضي وهذا رصيد ثقافي أيضاً، لكن لابد من أن نعترف في نهاية الأمر أن هذه الثروات المتداولة شفوياً لا تغني أبداً عن ضرورة أن نكتسب عادة جديدة لانتقالنا من العصر الشفوي إلى العصر الكتابي، ومن ثم إعادة قراءة المكتوب وليس الاعتماد على الأذن، وأن التطور التكنولوجي الذي تأتي به وسائل الاتصال يمكن أن يكون مدخلاً مناسباً خاصة للشباب من أجل التعود على القراءة، كما كانت وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة وتليفزيون مدخلاً أفاد الجيل الماضي كثيراً في التعود على عليها، وأحسب أننا لو نظرنا بطريقة علمية صحيحة نحو حركة القراءة في المجتمعات العربية سيدهشنا أنها ترتفع بمعدلات عالية في العقود الأخيرة، حيث أصبح لنا إلى جانب التراث الأدبي القديم تراثاً أدبياً حديثاً يحض على القراءة ويغري به».

ظاهرة غير واقعية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا