• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

من دفتر رئيس العمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 فبراير 2015

متى يعمل الموظف دون تقصير؟ عندما يتوافر ذلك الرضا عمّا يعمله، ليس العمل فقط إنما حبه لعمله وأداؤه الوظيفي وعدم خسارته لوظيفته، وبالتالي يؤثر على زملائه وعلى مكان عمله وعلى إنتاجية الشركة، يتنفس ذلك الأوكسجين المفعم بالرضا والمملوء بالعطاء، يستمد طاقته من أصدقاء عمله غير المتشائمين، عندما يعطي هذا الموظف وهؤلاء المئة موظف هذا العطاء ينعكس على غيره من الموظفين الإيجابيين، هم من يصنعون الولاء بأيديهم واحترام المرؤوس لهم يعزز بداخلهم الثقة واحترام الذات، ويبني لهم صرحاً كبيراً من الطموحات والأهداف والسعي إلى تحقيقها، ويكونون نموذجاً يحتذى بهم، الرئيس لا يطلب من الموظف فوق طاقته ويضع الإنسان المناسب في المكان المناسب ولا يطلب أموراً تعجيزية من الموظف فأنا هنا أبني وأحببه في عمله وأشاركه الرأي والاقتراح، وأنصت إلى المشاكل وأسعى إلى حلها، بمشاركة جميع الموظفين دون تحديد أي فئة معينة ودون أن أفرق بينهم حتى لا أوقد نار الغيرة بينهم، اجعلهم سواسية وأجعل أجواء العمل مريحة، وأجعلهم يتلقون التدريب الكافي وأضع حوافز تشجيعية لمن سعى لبذل الجهد والعطاء، سؤال عند غياب الموظف باتصال سريع لمعرفة سبب غيابه لظروف مرضية أو غيرها يكسر جدار الصمت بينهم، دقائق من الوقت صباحاً وأنا ألقي التحية على الموظفين تحيي فيهم روح البذل والعطاء.. بكلمات بسيطة لها الأثر الكبير «صباح الخير» مشاركة بدعابه خفيفة والابتسامة في وجوه الموظفين مفتاح الوصول إلى القلوب الصامتة المقفلة، أحاكي عقولهم وأقلل من التوتر والصراع الداخلي، كل منا أتى إلى العمل لكسب الرزق وتوفير سبل المعيشة لعائلته، سواء كنت أنا كرئيس أو الموظف أوالعامل أو المعد للقهوة، كل منا في قلبه أمنيات يريد تحقيقها من هذا العمل، فالحياة ومتطلباتها تغرف يومياً من طاقتنا وأموالنا، ولا نحقر من وظيفة أي موظف ولا أحدثهم بلسان الوقاحة وأحرص دائماً على ألفاظي وبالأخص وقت خلافات العمل، سلوكي العدائي يبني جبالاً من الهم والحزن على عاتق هذا الموظف من منا لا يخطئ؟ لن نصل إلى الكمال إن لم نخطئ ونتعلم، ولا أتسرع في الأحكام، أكون ليناً هيناً، هذه الدروس العظيمة نقتبسها من ديننا الحنيف لها الأثر الكبير في تنظيم العمل والمجتمع، مؤشر الرحمة ومؤشر الاتصال، والمشاورة في الأمور وعدم القسوة، تجتمع كلها تحت إطار ذهبي جميل ترسم لنا صورة المرؤوس وأكون أنا رئيس العمل بنيت قصر الولاء والصدق والطاعة في العمل، لن أطالب بالولاء اليوم، فالولاء يركض إليّ مهرولاً ساعياً لنيل الرضا.

لطيفة القصاب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا