• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دين المحبة والألفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 فبراير 2015

بعيداً عن ترهات المتطرفين والمتخلفين والظلاميين، فقد جاء إسلامنا السمح بمفاهيم قمة في السمو والإنسانية، إن تأملناها بعمق لوجدنا أنها فلسفة لحياة كلها جمال وصفاء ومودة وحب.

فقد أسس الإسلام السمح مفاهيم عديدة حتى يأمن الإنسان ويعيش في أمن وسلام، فأمن النفس البشرية يعتبر من ركائز هذه الرسالة التي جاءت من أجل خير البشرية والإنسانية.

انظر وتأمل بعمق قول الله سبحانه وتعالى (وما أرسلنا إلا رحمة للعالمين)، فهذا معنى ناصع وقوي يؤكد ويشير إلى أن قيمة وغاية الرسالة والدين الإسلامي كلها تتمثل في هذه الرحمة، تتمثل في الوئام والعيش بسلام، ولكن وبكل أسف فإن الإهانة الأكبر والأسوأ، أن يتحمل أكثر من مليار ونصف المليار مسلم تصرفات وتشوهات وأخطاء هذه المجموعات المنكفئة المنغلقة على نفسها. فالإسلام بريء من الإرهاب والإرهابيين، بريء من القتل وسفك الدماء، فقد جاء في محكم التنزيل (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً)، لم تحدد الآية الكريمة جنس أو معتقد أو دين هذه النفس، بل أكدت كرامة الإنسان، دون تحديد أو تخصيص، فقد كرم رب العالمين كل العالمين، وجعل الله إثم القاتل كبيراً، فكأنه قد قتل الناس جميعاً.

والقرآن الكريم أكد ضرورة التعاون على البر والتقوى، ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، أي ليعن بعضكم بعضاً في أعمال الخير، ولا تعينوا بعضكم بعضاً أبداً على الاعتداء على الغير وحقوقه، والتقوى تعني التصرف بشكل جيد وصحيح. وقد أكد نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هذه القيم الإنسانية ذاتها، أليس هو القائل: «المؤمن من أمنه الناس»، والناس هنا أيضاً تعني كل الناس، بغض النظر عن الجنس والأعراق والأديان والمعتقدات.

فيجب علينا أن نفرق بين الدين والجريمة، فالدين الإسلامي دين محبة وألفة، وما تفعله هذه القلة جريمة لا علاقة للإسلام بها من قريب أو بعيد.

الجيلي التجاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا