• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

طبيعة شخصية الرئيس ومدى تورطه مع روسيا، يخيمان كشبح على الرئاسة، كما كان الحال مع نيكسون ووترجيت

أصداء نيكسونية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 مارس 2017

كولبرت أي كينج*

كان الرئيس ريتشارد نيكسون خبيراً في التعامل مع الأزمات العميقة. وكان قد أمر بفصل ممثل الادعاء الخاص «أرشيبالد كوكس» بسبب رفضه التراجع عن البحث في شرائط البيت الأبيض الخاصة بفضيحة «ووتر جيت». وفي الليلة نفسها، قبل نيكسون استقالة وزير العدل «إليوت ريتشاردسون»، وفصل مساعد وزير العدل «ويليام دي روكيلشوس»، وكلاهما رفض تعليماته بشأن تسريح كوكس! وأمر نيكسون بتعيين المحامي العام «روبرت إتش بورك»، في منصب القائم بأعمال وزير العدل، لتنفيذ الأمر، وقد فعل.

ولم يكن هذا كل شيء. فقد ألغى منصب ممثل الادعاء الخاص، وجعل مكتب التحقيقات الفيدرالي يعزل مكاتب وزارة العدل الخاصة بريتشاردسون وروكيلشوس وكوكس في شارع «كي»، شمال غرب واشنطن.

وقد أطلق على هذه الأحداث «مذبحة ليلة السبت»، حيث تسببت هذه الأحداث غير المسبوقة في إثارة ضجة كبيرة. وتم إرسال أكثر من 50 ألف برقية إلى كابيتول هيل (الكونجرس) في يوم واحد. وتم تقديم أكثر من 20 قرار اتهام. وكنت في ذلك الحين هناك مع عضو مجلس الشيوخ «تشاركليز ماكماتيس» الابن.

وفي خضم هذه العاصفة السياسية، ومع بداية حرب «يوم كيبور»، دعا نيكسون إلى عقد مؤتمر صحفي بعد ذلك بستة أيام، في 26 أكتوبر 1973، للإعلان عن التطورات الخطيرة. وقال: «لقد حصلنا على معلومات قادتنا للاعتقاد بأن الاتحاد السوفييتي كان يخطط لإرسال قوة كبيرة جداً إلى الشرق الأوسط». ومع وصفه الوضع بأنه «أزمة كبيرة للغاية وقابلة للانفجار»، قال نيكسون بعد وقت قصير من منتصف الليل إنه أمر «بتأهب كافة القوات الأميركية حول العالم». كانت هذه حالة تأهب وقائية، كما أكد، ليبين للاتحاد السوفييتي أنه لن يقبل أي تحرك من جانبهم «لنقل قوات عسكرية إلى الشرق الأوسط».

واختتم نيكسون إعلانه برسالة مفادها أن الزعيم السوفييتي «بريجنيف»، وبعد مناقشات عديدة، وافق على العمل بشكل مشترك على مشكلة إنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط. وفتح نيكسون المؤتمر الصحفي لبعض الأسئلة، لكن الشرق الأوسط لم يحظ بأكبر اهتمام.

كانت فضحية «ووترجيت» ما زالت تحتل الصدارة. وأعاد واحد من الأسئلة الثلاثة التي طرحت بخصوص الشرق الأوسط الانتباه إلى قضية اليوم: «هل تقنعك مشاكلك التي تتعلق بووترجيت بأن الولايات المتحدة بحاجة لرد قوي في الشرق الأوسط لإقناع الدول الأخرى بأنك لم تضعف بعد؟». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا