• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«الوزاري العربي» الطارئ يعقد الأربعاء.. وتحفظات روسية للفصل السابع في قرار مجلس الأمن

دعوات يمنية لنقل العاصمة من صنعاء إلى عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 فبراير 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) انطلقت دعوات من جنوب اليمن أمس لنقل العاصمة إلى عدن بدلاً من صنعاء الخاضعة لسيطرة «الحوثيين»، ودعم هذه الخطوة من جانب المجتمع الدولي. وأشاد اجتماع موسع برئاسة محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور ومشاركة قيادات سياسية وحزبية من محافظات جنوبية وشمالية وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني وأعضاء البرلمان بغرفتيه (النواب والشورى) ووزراء سابقين بدعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لاتخاذ قرار دولي بشأن اليمن تحت الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة، مؤكدا رفض الإعلان الدستوري لـ«الحوثيين»، والتمسك بشرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي. يأتي ذلك فيما تقرر عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بعد غدٍ الأربعاء في القاهرة لاتخاذ موقف حيال تطورات الأوضاع الخطيرة. وتم توزيع مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يدعو «الحوثيين» لترك السلطة والانسحاب من المؤسسات الحكومية والإفراج عن أعضاء الحكومة والمعتقلين والعودة إلى طاولة المفاوضات تحت طائلة التهديد بفرض حزمة عقوبات، ولكن وسط استبعاد دبلوماسيين أن يصدر القرار تحت الفصل السابع، بسبب تحفظات روسيا. وطالب لقاء عدن في بيان بإنهاء الحصار المفروض على هادي ورئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح وجميع المعتقلين من المتظاهرين والصحفيين وغيرهما ممن احتجزتهم سلطة الانقلاب المسلحة. وانتقد استمرار المفاوضات في صنعاء في ظل الإعلان الدستوري للحوثيين، وأقر تشكيل قيادات أمنية وسياسية موحدة لجميع المحافظات في الأقاليم الرافضة للانقلاب، وكلف محافظي المحافظات المناهضة للحوثيين إنشاء هيئة تنسيقية عليا لإدارة الأزمة الراهنة. ودعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى دور أكثر فعالية لحماية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقال «إن مجلس التعاون والدول العربية عموماً ودول الجوار عمقاً استراتيجياً لليمن وأمنهم واستقرارهم هو جزء من أمن واستقرار اليمن». وكان عناصر من «الحراك الجنوبي» الانفصالي تظاهروا بالقرب من مكان اللقاء في حي «كريتر» وسط عدن. وأشارت مصادر إلى أن قوات حكومية اصطدمت مع المحتجين الرافضين لانعقاد اللقاء باعتباره شأنا شماليا، وأطلقت الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريقهم ما أدى إلى إصابة شخصين على الأقل. فيما اختطف مسلحون يتبعون «الحراك» ضابطين من الجيش و10 جنود بمنطقة ردفان بمحافظة لحج. واحتدم القتال الطائفي بين الحوثيين، ورجال القبائل في محافظة البيضاء (وسط)، حيث قال مسؤول محلي لـ»الاتحاد»، إن جنديا و6 حوثيين قتلوا فجرا في المواجهات العنيفة بمنطقة السودا. كما قتل 3 مسلحين باشتباكات بين الحوثيين ورجال قبائل بالقرب من إب التي شهدت إطلاق المتمردين النار لتفريق تظاهرة احتجاجية لليوم الثاني على التوالي، واختطفوا 6 من المتظاهرين واقتادوهم إلى جهة مجهولة. ورفض المتحدث باسم «الحوثيين» محمد عبدالسلام البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، وقال «إن الجماعة لن تركع أمام أي تهديد أو وعيد، وإن اتفاق السلم والشراكة الوطنية المعلن أواخر سبتمبر والإعلان الدستوري الأخير أول قرارين يتخذهما اليمنيون من دون وصاية وهيمنة خارجية». إلى ذلك، أعلن السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية عن عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بعد غدٍ الأربعاء في القاهرة للنظر في آخر تطورات الأوضاع الخطيرة والمستجدة على الساحة اليمنية، مشيرا إلى أن الوزراء سيتدارسون الموقف من مختلف جوانبه وسيطلعون على جوانب الأزمة، وبناء على ذلك سيتم اتخاذ الموقف المطلوب عربيا. من جهة ثانية، توقع دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن يصدر مجلس الأمن الدولي خلال ساعات قرارا يطالب الحوثيين بالتخلي عن السلطة والانسحاب فورا ومن دون شروط من المؤسسات الحكومية ورفع يدهم عن الأجهزة الحكومية والأمنية وإلغاء الإقامة الجبرية المفروضة على كبار المسؤولين والإفراج عن المعتقلين والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأوضح هؤلاء «أن مشروع القرار كتب بالحبر الأزرق الذي يعني أنه بات جاهزا لإحالته على التصويت، وأنه حسب النص فإن المجلس سيهدد بفرض حزمة تدابير إضافية (عقوبات) إذا لم يتم الالتزام بقراره». لكن الدبلوماسيين استبعدوا صدور مشروع القرار تحت الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة كما طالب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقالوا «إن روسيا غير متحمسة لفرض عقوبات على الحوثيين، لا سيما وأنها هي نفسها تخضع لعقوبات أميركية وأوروبية منذ ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية». وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذر مجلس الأمن من أن اليمن ينهار، داعيا إلى التحرك لوقف انزلاق هذا البلد نحو الفوضى.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا