• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معرض يوثّق المباني العمرانية بالإمارات في قصر الحصن

كي لا ننسى ذاكرتنا الحديثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 فبراير 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

يستعيد مهرجان قصر الحصن في دورته الثالثة، معرض «لئلا ننسى: معالم خالدة في ذاكرة الإمارات»، الذي يعتبر أول مشاركة للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض الدولي للعمارة في بينالي البندقية خلال دورته الرابعة عشرة في العام 2014. حيث تأتي استعادته بغرض التركيز على هدفه الأساسي الساعي إلى توثيق وأرشفة الفنون العمرانية والتنمية الحضرية التي حصلت في المجتمع الإماراتي خلال القرن الماضي.

المعرض الذي تشرف عليه مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، هو مبادرة تربوية وتعليمية تسعى إلى صون وأرشفة الحاضر الإماراتي باعتباره التراث الحديث لدى الإماراتيين، من أجل تحقيق وعي أكبر يقوم على التفاعل والمشاركة في تحضير المعلومة والتصريح بالانطباعات الشخصية حولها. وبالتالي يكون المضي نحو المستقبل بخطى واثقة، بناءً على أسس ثابتة وعلى معلومة دقيقة ومتوافرة.

وقد يوحي هذا العمل عند مشاهدته والدخول إليه للمرة الأولى، بأنه نسخة غير مكتملة لمشروع أكبر وأضخم في المحاولة لتأريخ التطور العمراني والتنموي في الإمارات. إلا أنه في الحقيقة يأخذ بعداً مختلفاً في شكله ومضمونه، عن مفهومنا التقليدي للمعرض. الشيء الذي انعكس حتى في طريقة تقديم مواده وأدواته، وعرضها أمام الجمهور في تلك الغرفة السوداء المظلمة.

وبالنظر إلى ما هو موجود من كتابة ورسومات ومخططات مبسطة باللون الأبيض، على مساحات واسعة باللون الأسود. تدرك أن مهمتك داخل الغرفة تبدأ من القراءة والاطلاع على التواريخ والمعلومات. فتهمّ بسحب تلك «الطبقات» المخبأة في الجدران واحدة تلو الأخرى على شكل «أدراج»، لتتعرف على هذا البرج أو ذاك، ولتشهد تاريخ تطور ونمو دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، وصولاً إلى لحظات أقرب إلى الحداثة والمعاصرة، لكن معظم الاهتمام بنصب على حقبة السبعينيات والثمانينيات.

ونلاحظ عبر سلسلة التطور الزمني، أن الهندسة المعمارية في دولة الإمارات، وبالتوازي مع نمو المجتمع الحضري، قد خضعت إلى تطورات وتعديلات كثيرة، إلى أن أصبحت تضاهي أكثر بلدان العالم جماليةً دون إهمال المهمة الخدمية والوظيفية لها. خاصةً أن الأعمال التي تمت أرشفتها هي أبرز المعالم العمرانية والسياحية والثقافية في الدولة، والتي صارت تعبر عن كل إمارة على حده، مثل: المجمع الثقافي في أبوظبي، برج العرب في دبي.

كما يعتمد معرض «لئلا ننسى» على ذاكرة أهل الإمارات أنفسهم، وغيرهم من أبناء الجنسيات المختلفة من معنيين ومختصين وأشخاص عاديين، مستعرضاً توثيقاتهم الخاصة ومعتمداً عليها. وفي محاولتها لتوثيق مبنى المجمع الثقافي كتبت أمل شابي، محافظة على المباني في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «بالقرب من الركن الأساسي لمدينة أبوظبي قصر الحصن يتواجد المجمع الثقافي الذي يتضمن المكتبة الوطنية ومركز الثقافة وقاعة الأداء ومركز المعارض. هذه المؤسسة الحائزة على جائزة التصميم من شركة والتر جروبيوس «المهندسين التعاونيين» بنيت في السبعينيات لتحقيق رؤية الراحل الشيخ زايد التي ترمي إلى زيادة الوعي الثقافي لدى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من خلال الاحتفاء بالثقافة المحلية وتسليط الضوء على تأثيرها العالمي».

إلى جانب الكتابة المؤرشفة للزمن المعماري الإماراتي، يسعى المعرض بالصوت والصورة، إذ يعرض فيديوهات توثيقة، إلى تأكيد المعلومة وشرح المراحل المتتالية لبعض الأعمال العمرانية داخل وخارج الدولة. الشيء الذي يسرد ويروي تفاصيل البناء بشكل عام، مراحله وبعض خطوات العمل المنجزة فيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا