• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«نانسي دوبري».. «جدة» أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 فبراير 2015

سودارسان راغافان - كابول

بداخل أحد المراكز الثقافية في جامعة كابول، وقف طالب في مطلع العشرينات وخطا نحو سيدة أميركية في أواخر الثمانينات وسألها «هل لي أن ألتقط صورة لي معك؟» فابتسمت «نانسي هاتش دوبري» وأومأت موافقة، فالتقط الشاب الصورة وشكرها وانصرف. وعلقت «دوبري» مازحة «إنني من الآثار القديمة لأفغانستان».

إن حياة «دوبري» الفريدة وحبها لأفغانستان جعلا سيرتها مثلا تتبع لمسار البلاد المضطرب على مدار نصف قرن من الزمن. ومنذ أن وصلت أول مرة في مطلع الستينات، شهدت «دوبري» نفي ملك أفغانستان وانقلابات والغزو السوفييتي وصعود وسقوط نظام «طالبان» ثم وصول القوات الأميركية.

كما أنها التقت أسامة بن لادن وكتبت عدة مؤلفات عن أفغانستان وقامت برحلات استكشافية في جميع أنحاء البلاد مع زوجها الراحل، وهو الباحث المعروف في ثقافة وتاريخ أفغانستان «لويس دوبري». وكان الرئيس السابق حامد كرزاي وغيره من الأفغان يشيرون إليها بأنها «جدة» البلاد.

والآن، بينما تنهي الولايات المتحدة مهمتها القتالية، ولأن «طالبان» لا تزال تشكل تهديداً لحكومة أفغانستان الجديدة الهشة، تشعر «دوبري» بالقلق إزاء مستقبل البلاد. ولكنها تؤكد أيضاً أنها لا تعتزم الرحيل، وتصر أكثر من أي وقت مضى على المساعدة في إعادة بناء الدولة.

واليوم، تعد «دوبري» عنصراً أساسياً في العاصمة الأفغانية، وهي تقضي وقتها في جامعة كابول، حيث تشغل منصب المنسق التنفيذي لمركز أفغانستان، حيث يجري الطلاب أبحاثهم ويقوم الموظفون بفهرسة الوثائق والصحف. ويعتبر هذا المركز، بالنسبة لـ«دوبري»، أكثر من مشروع بحثي. إنه وسيلة للمساعدة في بناء الدولة. فالملايين من الشباب الأفغاني، كما تقول، نشأوا في مخيمات اللاجئين حيث «لم تتسنّ لهم حتى رؤية كتاب حول تاريخ أفغانستان».

و«دوبري» نفسها تجولت في أماكن عديدة في الماضي، فقد كان والدها يدير مشروعاً زراعياً في جنوب الهند، حيث نشأت. وفيما بعد، درست «دوبري» في كلية برنارد بجامعة كولومبيا، وحصلت على درجات علمية في الدراسات الصينية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا