• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عروض من سوريا وتونس في مهرجان المسرح العربي بالكويت

دموع وابتسامات فوق «خشبة» الواقع العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يناير 2016

محمد عبدالسميع (الكويت)

انطلقت أمس الأول على مسرح عبدالحسين عبد الرضا بالسالمية، أولى فعاليات المسابقة الرسمية في مهرجان المسرح العربي الدورة الثامنة الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح وتستضيفه الكويت، بعرض مسرحية «مدينة من ثلاثة فصول» لفرقة مديرية المسارح والموسيقى المسرح القومي بسوريا، وهي من اقتباس كفاح الخوص عن «احتفال ليلي خاص في دريسدن»، للكاتب مصطفى الحلاج، وإخراج عروة العربي وبمشاركة كل من الفنانين يوسف المقبل ومحمود خليلي ومحمد خير الجراح وكفاح الخوص وراما العيسى ورُبا الحلبي ومؤيد رومية وطارق عبدو ومي سليم وسامر الجندي ورغد قصار.

تطرح المسرحية حكاية مجموعة من الأشخاص تجمعهم ظروف حصارهم في قبو لإحدى الحانات عندما قامت طائرات الحلفاء بإلقاء القنابل على مدينة دريسدن الألمانية انتقاماً من النازية وما فعلته من دمار وقتل لملايين الأوروبيين وليدفع سكان دريسدن ثمن ما فعلته النازية بمدن أوروبا. وقد كتب الحلاج هذه المسرحية عام 1970 كإسقاط على عنصرية الكيان الإسرائيلي النازية العالمية المعاصرة.

«مدينة في ثلاثة فصول» رؤية جديدة تتناول القضايا الإنسانية: الحرب وتأثيرها، الحب، الصداقة، التعاون وغيرها من أمور، فعندما تدخل الحرب تتبدل الموازين وتنقلب الأمور، ويسود التوتر والذعر ويخسر الإنسان آدميته. وتصبح الحرب بين إنسان وإنسان، وبشر يقتلون بشراً.

واحتضن مسرح كيفان عرضاً للمسرحية التونسية «ليس إلا» وهي مسرحية خارج المنافسة، تأليف وإخراج انتصار العيساوي ومشاركة الفنان حمودة بن حسين والفنان حمزة بن حاز. وهو عمل يجمع ثنائيات الرجل والمرأة ليجسد جميع ما في الحياة من معان اجتماعية وسياسية واقتصادية، وذلك عبر شخصية مرأة تحب الغناء ورجل يهوى الرقص الاستعراضي، يلتقيان ويتحدثان ليقدما رؤية جديدة من خلال لوحات عبثية عبر مشاهد منفصلة تخاطب ذكاء المتفرج وتستفزه للتفكير.

كما شهد مسرح الدسمة عرضاً موازياً آخر (خارج المنافسة) بعنوان «عنف» من إنتاج المسرح الوطني التونسي، سيناريو جليلة بكار والفاضل الجعايبي، وإخراج وسينوغرافيا وإنارة الجعايبي. تناول العرض حكايات يربطها الخط الأحمر في الجريمة، وأكد على أن العنف جز لا يتجزأ من الإنسان في الوعي، وأن مشكلة العنف تكمن في الإنسان ذاته، وليس مرتبطاً بعوامل أخرى.

وعلى هامش فعاليات المهرجان عقد مؤتمر صحفي للفائزين بجائزة مسابقة التأليف التي شارك بها 144 نصاً مسرحياً فاز بالمراكز الثلاثة الأولى هوشنك وزيري وعلي الزيدي وإيمان السعيد، وفي المسابقة المخصصة للنص المسرحي الخاص بالأطفال فاز حسن ملياني بالمركز الأول عن نص لقلقان.

وضمن الفعاليات شهدت قاعة الندوات، أمس الأول، الندوة الفكرية الأولى والتي جاءت تحت عنوان «السبل لحماية حقوق الفنانين بين المؤسسات الرسمية والأهلية» أدارها الدكتور محمد مبارك بلال وقدمت فيها مجموعة من الأوراق البحثية تمثل عدداً من الدول العربية استعرض فيها الباحث الوضع المسرحي في بلاده، والتحديات والمعوقات والآمال والطموحات ومن ثم الحقوق التي يجب أن ينالها الفنان سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي، والقوانين التي تنظم هذه العلاقة. 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا