• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أثر الجمود على الخدمات والروح المعنوية في العديد من الهيئات في مختلف أنحاء أفغانستان خلال العام الماضي بسبب طول فترة حملة الانتخابات الرئاسية، فيما امتد الشلل كذلك إلى المناصب الحكومية رفيعة المستوى.

أفغانستان.. مصاعب تشكيل الحكومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 يناير 2015

بينما تبدأ أفغانستان مرحلة غامضة من الحكم الائتلافي والصراع ضد متمردي «طالبان»، تركت التأخيرات التي طال أمدها في تشكيل الحكومة وملء الوظائف العليا في الإدارة، الوكالات العامة في حالة من الفوضى، في الوقت الذي يتساءل فيه الأفغان عن المسؤولين. وهذا الأسبوع، وبعد أن غادرت القوات الغربية أفغانستان إلى الأبد، أشاد الرئيس «أشرف غاني» بالحقبة الجديدة من الفخر والاستقلال الوطني في خطاب متلفز ألقاه من قصره. وقال الرئيس الأفغاني إن بلاده «مرت باختبارين شاقين» مع الانتقال إلى حكومة مدنية جديدة وتولي السيطرة العسكرية، وإن التحدي القادم يتمثل في بناء اقتصاد قوي. بيد أن «غاني» لم يتطرق إلى الشواغر في الوظائف العليا في الحكومة التي يترأسها في شراكة مع منافسه السابق «عبدالله عبدالله» -الأمر الذي ترك الشعب في حالة من القلق، بينما تترنح حكومة الوحدة الوطنية الوليدة وسط تحديات كثيرة. ومعظم المناصب الفيدرالية والإقليمية الرفيعة لازال شاغراً، كما أن هناك العديد من المشروعات معلقة، ما يعطي انطباعاً عاماً بأن البلاد بحاجة إلى فريق قيادي قوي لصد هجمات «طالبان» ومكافحة الفساد. وفي إحدى المقاطعات، تم فصل مسؤولين في الشرطة ولم يتم استبدالهم على رغم كثرة جرائم العنف. وفي العاصمة لم يتم الرد على أي مكالمة هاتفية في أي وزارة طوال الأسبوع الماضي. وتقول «فوزية كوفي»، وهي ضمن المشرعين الوطنيين الذين أعربوا عن قلقهم: «في دولة كدولتنا حيث النظام السياسي ضعيف، نحتاج إلى وزراء ومحافظين أقوياء لتوفير القيادة، ومازلنا لا نملك أياً من هذا، ولذا فإن الموظفين الأقل درجة إما أنهم لا يفعلون شيئاً، أو يستغلون الفرصة للقيام بمخالفات». وقد تفاقم القلق العام بسبب الافتقار إلى القادة المعينين، خاصة في وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية الأخرى، بسبب سلسلة من الهجمات الأخيرة التي اجتاحت العاصمة، حيث قام مسلحون بفتح النار على معسكرات للأجانب ومرافق شرطية وعروض مسرحية.

ولكن العديد من مساعدي الأمن أكدوا، خلال الحفل الذي أقيم في القصر هذا الأسبوع، عزم الحكومة وقدرتها على مواجهة أعداء أفغانستان دون استمرار الدعم القتالي الأجنبي.

وطالب «غاني» ومساعدوه مواطنيهم بمزيد من الصبر بعد الفشل في الوفاء بالعديد من المهل السابقة لتشكيل الحكومة. وفي الأسبوع الماضي، التقى الرئيس مجموعة من المشرعين ووعد بالإعلان عن الدفعة الأولى من المرشحين الأسبوع القادم، بيد أن العديد من البرلمانيين قالوا إنهم سئموا إلى درجة أنهم قد يرفضون التصديق على خياراته.

ويقول مساعدون في القصر إنه قد تم تأجيل عملية التعيين بسبب تضارب المطالب باختيار الكفاءات المهنية، والتوازن العرقي، والمكافآت السياسية، حيث إن «غاني» و«عبد الله» قد قسما الهيئات الرئيسية ويتفاوضان على المرشحين.

والأكثر أهمية في هذه السيناريوهات المتشابكة هو اختيار وزير الداخلية التي كانت بمثابة إقطاعية عرقية قوية مليئة بالأسلحة والكسب غير المشروع. ويقال إن «غاني» و«عبد الله» اتفقا على معظم الوزارات الأخرى، ولكن كلاً منهما يواجه ضغطاً مستمراً من حلفائه لتعيين شخصيات مختلفة في مراكز مهمة.

وفي الوقت نفسه، أثر الجمود على الخدمات والروح المعنوية في العديد من الهيئات خلال العام الماضي بسبب طول فترة حملة الانتخابات الرئاسية. وامتد الشلل كذلك إلى المناصب الحكومية رفيعة المستوى. فقد ذكرت محطة «تولو» التلفزيونية هذا الأسبوع أن مكتب الرئيس التنفيذي مازال بلا موظفين لأن الرئيس لم يوقع بعد المراسيم الخاصة بذلك. وفي الآونة الأخيرة، حذرت شبكة مكافحة الفساد الأفغانية من أن التأخير المستمر في التعيينات أحدث «فجوات في السلطة والشرعية داخل الحكومة.. ما يعد فرصة للموظفين الفاسدين لنهب الأفغان وأفغانستان». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا