• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

في تقرير كشف توفير الدوحة رحلات بذخ لعدد من البرلمانيين بهدف «شراء» دعمهم

«آي»: قطر تحاول استغلال نواب بريطانيين لـ«تبييض سجلها الأسود»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2018

دينا محمود (لندن)

مسمارٌ جديدٌ في نعش الجهود القطرية المحمومة لشراء الذمم على الساحة الدولية، دقته وسائل إعلام بريطانية كشفت النقاب وبالأرقام عن جانبٍ من الأموال التي ينفقها نظام تميم بن حمد على تنظيم رحلاتٍ لنواب بريطانيين إلى الدوحة، بهدف استخدامهم في غسل سمعته الملوثة بدعم التنظيمات الإرهابية، ورعايته دعاة العنف والتطرف وأبواق الدعوة إلى الكراهية.

فقد أماطت صحيفة «آي» اليومية اللثام عن تفاصيل دراسةٍ تحليلية أظهرت أن قطر تشكل واحدةً من مجموعة دول أنفقت مجتمعةً ما يزيد على 660 ألف جنيه إسترليني (قرابة 910 آلاف دولار)، في صورة نفقات ضيافة لـ 183 عضواً في البرلمان البريطاني على مدى خمس سنوات، اعتباراً من 2013 وحتى العام الجاري.

ويؤكد ذلك- بحسب مراقبين- انخراط نظام الدوحة في ممارسة سياسة ما يسمى «شراء الولاءات» في الدول الغربية، حتى قبل اندلاع الأزمة بينه وبين الدول الأربع (السعودية والإمارات البحرين ومصر)، وهي تلك المعروفة باسم «أزمة سحب السفراء»، والتي نشبت في مارس عام 2014 عندما سحبت كلٌ من السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة، بسبب عدم التزام نظامها الحاكم بمقرراتٍ تم التوافق عليها في إطار مجلس التعاون الخليجي.

وفي سياق استعراضها للدراسة، قالت الصحيفة - ذات توجهات يسار الوسط - إنها تكشف حجم التبرعات التي تلقاها عددٌ من أعضاء مجلس العموم في المملكة المتحدة والزيارات التي تمت دعوتهم للقيام بها على مدار السنوات القليلة الماضية. وأشارت «آي» - في تقريرٍ إخباريٍ إلى أن تفاصيل هذه الدراسة تؤكد أن النظام القطري نظم خلال هذه الفترة رحلاتٍ قادت 21 من أعضاء البرلمان البريطاني إلى زيارة الدولة المعزولة، بإجمالي نفقات تصل إلى نحو 107 آلاف من الجنيهات الاسترلينية (ما يناهز 148 ألف دولار).

وأكد التقرير أن تلك الأرقام أثارت اتهاماتٍ لساسة بريطانيين بأنهم يُستخدمون لتبييض سمعة بعض من دول العالم صاحبة السجل الأكثر سواداً على صعيد القمع وانتهاك حقوق الإنسان، وذلك في إيماءة لا تخفى إلى قطر التي تعاني منذ مطلع يونيو الماضي من عزلة دبلوماسية واقتصادية على الصعيدين العربي والإقليمي، بفعل تشبث النظام الحاكم في أراضيها بسياساته التخريبية والمُزعزعة للاستقرار. ... المزيد