• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

تظاهرات في جنيف تندد بسياسات الدوحة الداعمة للإرهاب

قرقاش: إساءة قطر لدول المقاطعة تفشل حل الأزمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2018

أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

حمل معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية السياسة القطرية مسؤولية فشل حل أزمة مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) من خلال اعتماد الهجوم والإساءة بدلاً من تفكيك الأزمة وتداعياتها. وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر» «فشل السياسة القطرية في حلّ أزمة الدوحة يعود لمقاربة اعتمدت الهجوم على دول المقاطعة والإساءة إليها، بدلاً من أن تركّز على معالجة تفكيك الأزمة وتداعياتها على قطر».

تزامن ذلك، مع تكثيف الكويت وساطتها لحل الأزمة حيث أوفدت الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري إلى قطر حاملاً رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بعد يوم واحد من قيام المبعوث الكويتي بزيارة إلى السعودية سلم فيها رسالة مماثلة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. فيما أجرى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة اتصالاً هاتفياً بالشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حول العلاقات الثنائية بين البلدين، في مختلف المجالات.

وعلى خط موازٍ، بحث أمير قطر تميم بن حمد تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية خلال لقاء مع المبعوث الخاص لوزير الخارجية الأميركي الجنرال أنتوني زيني الذي توجه لاحقاً إلى القاهرة للقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري. في وقت قال فيه مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا حسن، «إن قطر مصرة على موقفها في دعم الإرهاب، وإن مساعي تقريب وجهات النظر بين الدول الأربع والدوحة متوقفة، رغم إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثين لمحاولة حل الأزمة».

وحذر النائب المصري محمد إسماعيل من الدور الذي تقوم به بعض الدول العربية والإقليمية في دعم الإرهابيين وفي احتضانها وتوجيهها عبر أجهزتها للقيام بعمليات إرهابية في دول الجوار لتحقيق أغراض خبيثة. وشدد في بيان على أن السنوات الماضية وبعد ما عرف بـ«الربيع العربي» أثبتت وجود أدوار مشبوهة ومقززة لبعض الدول وفي مقدمتها قطر وتركيا وإيران في اجتذاب الإرهابيين واحتضان القيادات المتطرفة والإنفاق عليهم وتوجيههم للإضرار بالدول الأخرى. ولفت إلى أن مصر كانت من بين الدول التي تعرضت ولا تزال لموجات إرهابية كبرى من جانب كل من قطر وتركيا ومن على شاكلتهما، مطالباً بضرورة التحرك الإقليمي والعربي وعبر مختلف المؤسسات الدولية لمحاصرة هذه الدول وأنشطتها البغيضة في دعم الإرهاب وفي تمويل الإرهابيين وتوجيههم.

إلى ذلك، تظاهر عشرات الأشخاص أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف ضد سياسات قطر الداعمة للإرهاب والمنتهكة لحقوق الإنسان. وذكرت مصادر أن المتظاهرين حملوا شعارات منددة بسياسات الدوحة في المنطقة وانتهاكها لحقوق الإنسان ودعمها الإرهاب، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسات الدورة الـ 37 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف والتي ستستمر حتى 23 مارس الجاري. كما تظاهر نشطاء حقوقيون من نقابات أوروبية، ومنظمات، بينها المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في بريطانيا وأوروبا، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان، أمام مقر منظمة العمل الدولية، ومقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اعتراضاً على مشاركة الوفد القطري في الدورة الـ 37 للمجلس.

ورفع المتظاهرون صور عدد من ضحايا العمال الوافدين، الذين ماتوا بسبب انعدام شروط السلامة والأمن الصناعي في المنشآت الرياضية لكأس العالم 2022 بقطر، وعدم اهتمام السلطات القطرية بأرواح العمال. وطالب المتظاهرون بسحب بطولة كأس العالم من قطر، ومقاضاتها، منددين بتعرض العمال الوافدين من بنجلاديش، والهند، ونيبال، لظروف صعبة للغاية، خلال العمل على تجديد استاد خليفة وإنشاء وتجميل الحدائق المحيطة به والمرافق الرياضية، وفقاً لما نقله موقع «مداد نيوز».

ولفتت المنظمات إلى أن بعض الصحف البريطانية أطلقت على أحد ملاعب مونديال قطر اسم «مقبرة الرقيق»، حيث يُرغم العمال على العمل القسري، وفي ظروف عمل خطرة، وكثيراً ما ينتظرون شهوراً للحصول على أجورهم بعد مصادرة جوازات سفرهم، وفي الوقت نفسه تقوم السلطات القطرية بخطط لأجل أن تحقق شركاتها مكاسب مالية هائلة من المباريات والإعلانات، على حساب أرواح وحقوق العمال. وندد المتظاهرون بتعتيم قطر على ظروف العمال القاسية، فيما تم اعتقال عدد من الفرق الإعلامية منعاً لعمل تحقيقات حول الأمر، وتم إطلاق حملة باسم (العدالة لضحايا كاس العالم في قطر) وهدفها هو سحب البطولة من قطر، ومقاضاتها دولياً وتعويض الضحايا. وشهدت التظاهرة هتافات ولافتات بها صور للضحايا الذين كان من بينهم عامل البناء البريطاني «زاك كوكس» وغيره.