• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أكدوا أهمية دور أولياء الأمور في تغيير سلوك الأطفال

مطالبات بتوعية الطلبة بمخاطر الوجبات السريعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 أبريل 2016

مريم الشميلي (رأس الخيمة)

طالب أطباء بضرورة تكاتف الجهود لتوعية الطلبة بخطورة تناول بعض الوجبات السريعة على حياتهم، خصوصا أصحاب الأمراض المزمنة، محملين أولياء الأمور بعض المسؤولية حول عدم زرع الثقافة في أبنائهم في فترة مبكرة، محذرين من زيادة بعض الأمراض وفي مقدمتها السكري، نظراً للإفراط في تناول بعض الوجبات السريعة غير الصحية.

وقال الدكتور يوسف الطير مدير مستشفى عبيد الله برأس الخيمة، إن مخاطر الوجبات السريعة متعددة وممتدة لمراحل عمرية مختلفة، مشيرا إلى أن التخلص من الوقوع في فخها يعتمد وبشكل أساسي على الثقافة، والتوعية الصحية، خاصة في فئة المراحل السنية الصغيرة، مشيرا إلى أن مشكلة الوجبات السريعة تتمثل في أنها تقدم وتحضر بسرعة وتؤكل بشكل سهل وتهضم بشكل أسرع، ما يشجع الطفل على الأكل مرة أخرى، وتعريضه لمشاكل جديدة مثل سوء الهضم، والإمساك أو الإسهال، ومع تكرارها يعرضه لمشاكل وأمراض مزمنة مثل،السكري وأمراض ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وهشاشة العظام من جانب المشروبات الغازية، موضحا أن هناك طرق وقاية وبدائل غذائية تسهم في التخلص من المشكلة أهمهاو التعليم المشروط.

وشرح الطير هوية التعليم المشروط على أنه تعليم سلوكي بديل يدرب ويثقف الطفل على المأكولات الصحية البديلةو والتخلص من العادات الغذائية غير الصحية، موضحا أن الطريقة تكمن في تعويد الطفل على الوجبات الصحية، والتخلص من تناول المأكولات السريعة بشكل تدريجي واستبدالها بوجبات صحية سليمة وتثقيفه بمشاكل وسلبيات الأغذية السريعة، وضررها على الجسم والعقل، خاصة وأن بعض المكونات التي تدخل في تلك الوجبات تنهك وتدمر الصحة، وتسبب حساسية للجسم ومضاعفات تظهر مع تقدم العمر. بالمقابل طالب أولياء أمور بضرورة رفع مستوى الثقافة الصحية لدى طلبة المدارس في مختلف المراحل السنية، وإدراج التوعية الصحية بالمناهج الدراسية، بهدف رفع مستواهم ومعرفتهم بالأمراض المزمنة، خاصة أمراض السكري والسمنة، التي تنتشر نتيجة أنماط الغذاء غير السليم لدى الطلبة، وتشديد الرقابة على الطلبة في المدارس، ومنعهم من جلب الأطعمة والسكاكر داخل المدرسة.

وقال أب لثلاثة أبناء مصابين بالسمنة أحدهم مفرطة : « إنه يتبع مع أبنائه حمية غذائية مكثفة بهدف التقليل من وزنهم، ومنع حدوث أمراض جانبية، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ولكن بالرغم من مراقبته الدائمة لهم في المنزل وخارجه إلا أن أنظاره تقف بعيده داخل الحرم المدرسي لعدم تمكنه من مراقبتهم بشكل دائم ومستمر،الأمر الذي يقف عقبه في وجهه، وذلك بسبب سوء النتائج المرجوة، مطالبا كغيره من أولياء الأمور بضرورة تركيز برامج التوعية والرقابة على الأطعمة والمواد الدهنية والسكاكر التي يجلبها الطلبة داخل المدرسة».

وقالت خلود سالم الطنيجي أم لطالبين أحدهما في الصف السابع والآخر في الصف الثاني تأسيسي إن نوعية الطعام المقدمة في المدارس لا تأتي على هوى الطلبة على حد تعبيرها، وأغلب المأكولات التي تباع في المقصف المدرسي لا يحبها الطلبة لأنها صحية أحياناً، وتخلو من المواد المشبعة التي يرغب بها الطلبة، الأمر الذي يدفعهم إلى توفير الأطعمة من خارج الحرم المدرسي وجلبها معهم إلى المدرسة، ومعظم هؤلاء الطلبة والطالبات في الحلقة التأسيسية الأولى. من جانبهم، أوضح العاملون بالصحة المدرسية في رأس الخيمة، أنهم يعملون وبشكل دوري على تفعيل برامج التوعية، والكشف الدائم على الطلبة بمختلف المراحل العمرية، لتقليل أمراض العصر التي قد تصيب الطلبة مثل السكري والبدانة.

وفي هذا الإطار، بينت الممرضة منال «س ,ط» ممرضة في إحدى المدارس التأسيسية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن الطواقم التمريضية الموزعة على مدارس ورياض الأطفال بالإمارة تنظم عدداً من الفعاليات والأنشطة التوعوية والعلاجية والوقائية بشكل دوري، بالإضافة إلى تنفيذ برامج وخطط سنوية لتعزيز الثقافة الصحية ضد مرض السكري، والتعامل معه بهدف تقليل نسب المصابين به، وتفعيل برامج طبية غذائية مدروسة لعلاجهم، وتعديل نمط الحياة الخاص بهم وتغيير العادات السلبية، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات ذات الصلة. بدورها، قالت التربوية منى حمد، إن إدارات المدارس تسعى وبشكل دائم إلى خلق تعاون مشترك بين الإدارة والمنطقة الطبية والمنطقة التعليمية والتثقيف الصحي، منوه بأن عدداً من المدارس وضعت برنامجاً غذائياً للوجبات الموزعة على الطلبة في المقاصف المدرسية، على ألا تحتوي على المشروبات الغذائية، والسكاكر والأغذية المسببة للسمنة، والسكري واستبدالها بالفواكه، وبسكويت النخالة، ومنتجات الألبان، وذلك تجاوباً مع توجيهات وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة حول التغذية الصحية السليمة، حيث تعمل المدارس ورياض الأطفال على تقليل نسبة السمنة والبدانة بين طلابها وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض السكري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض