• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

من الآخر

في مصلحة إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 أبريل 2016

نورة علي نصيب البلوشي

سواء كانت جماعة داعش نبتاً شيطانياً ابتلى الله به البلاد والعباد، أم هي مؤسسة سعت إيران للاستعانة بها على قضاء مآربها، وسواء علم جميع الدواعش بحقيقة مؤسستهم، أو جهل بتلك الحقيقة الغافلون منهم، فمحيطها الأسود تسوده حقيقة لابد أنها استراتيجية مدروسة من قبل مؤسسيها، فلم يعد الأمر وقفاً على الكثير من التحليل والتمحيص بعد أن كشفت الأيام سير الأحداث، فما داعش وإيران وخططهما التوسعية سوى مؤامرات غيبت القضية الفلسطينية من ساحة السياسيين، وخدمت إسرائيل في تنفيذ مخططاتها على خريطة العرب.

بعد أن كانت القضية الفلسطينية تتربع على عرش القضايا، وتحتل المرتبة الأولى في قائمة اجتماعات العرب وجداول أعمالهم، لم تعد سوى قضية مملة سئمها العاملون في الميدان السياسي، فقد انشغلت البلاد العربية في درء خطر داعش عن ترابها، وتفرغ السياسيون للحديث عن داعش وتداعياته الخطيرة في المنطقة، ولم يعد في القضية الفلسطينية من جديد يستحق الهم والاهتمام والمتابعة.

كم هي محظوظة إسرائيل بداعش وإيران اللتين شغلتا العالم العربي، وتركتا لها الميدان القدسي تسرح وتمرح وترقص وتحفر وتدمر، كما كانت تتمنى، حتى يتحقق لها انهيار الأقصى، لتتمكن من إقامة هيكل اليهود المزعوم، فمن يدخل القدس يستوعب المسخ العربي الإسلامي الذي أحدثته إسرائيل في الآونة الأخيرة، لمرور القضية الفلسطينية بأصعب أزمة، نتيجة انشغال المسلمين والعرب بإيران وداعش، فهدمت مئات المنازل الفلسطينية، واستبدلتها بالمستوطنات الإسرائيلية.

ومنذ أيام قليلة أعلن نتانياهو أن أرض الجولان السورية جزء من الأراضي الإسرائيلية إلى الأبد، ولا نعلم ما تنطوي عليه النفوس الغادرة في القادم من الأيام، فكم ساهم ذلك النفق المظلم الذي أدخل فيه الشرق الأوسط في الإفراج عن المخططات الإسرائيلية ورؤيتها للنور، دون خوف أو ترقب من توسيع رقعتها الاستيطانية وتدنيس لمقدسات.

تسارع الأحداث وسقوط الأقنعة يكشف الوجوه السوداء والقلوب المظلمة، ويجزم تعاقب الأيام بتورط أولئك المجرمين ومساهمتهم المباشرة مع إسرائيل في تضييع ملف القضية الفلسطينية، وخلق الفرص لإسرائيل لتفعل ما تشاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا