• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كانت حكومات في أميركا اللاتينية تستخدم فرقاً من «المرتزقة السيبرانيين» المأجورين لزرع قصص كاذبة عن معارضيها السياسيين في شبكات التواصل الاجتماعي

الانتخابات اللاتينية ومرتزقة الإنترنت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 أبريل 2016

أندريس أوبنهايمر*

كشفت رسائل البريد الإلكتروني التي يحتفظ بها القرصان السياسي الدولي والخبير في التضليل السيبراني «أندريس سيبولفيدا» عن مزاعم مثيرة للقلق، بشأن بعض الانتخابات في أميركا اللاتينية. فهو يقول إنه قد أثر -إن لم يكن قد تلاعب- بنتائج الانتخابات الأخيرة التي أجريت في المكسيك، وكولومبيا، ونيكاراجوا، وبنما، وهندوراس، والسلفادور، وكوستاريكا، وجواتيمالا، وفنزويلا.

ويمكث «سيبولفيدا» حالياً في سجن بوجوتا، حيث يقضي عقوبة بالسجن عشر سنوات بتهمة القرصنة والتجسس لمصلحة مرشح رئيسي في المعارضة في انتخابات كولومبيا لعام 2014. وقبل أسابيع قليلة، أجرى مقابلة كاشفة لمجلة «بزنيس نيوزويك/ بلومبيرج» زعم فيها، من بين أشياء أخرى، أنه كان يعمل لمصلحة حملة الرئيس المكسيكي أنريكي بينا نيتو، وأن القراصنة أمثاله يعملون في الوقت الحالي لمصلحة المرشحين الرئاسيين في الولايات المتحدة.

ويقول «سيبولفيدا»: إن فريقه من القراصنة، في المكسيك، قام بتثبيت برامج تجسس في مكاتب المعارضة، وتلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي، لخلق موجات كاذبة من الحماس والسخرية، لمساعدة بينا نييتو على الفوز في الانتخابات، بحسب ما جاء في الرواية.

وقال القرصان لبلومبيرج: «إن عملي كان يتمثل في شن حرب قذرة وعمليات نفسية ودعاية سوداء، وإطلاق شائعات -وهو الجانب المظلم برمته من السياسة الذي لا يعلم أحد بوجوده، ولكن الجميع يمكنهم رؤيته».

ومن جانبها، تنفي الحكومة المكسيكية مزاعم «سيبولفيدا». وقد ذكرت «بلومبيرج» أنها رأت بعض رسائل البريد الإلكتروني والوثائق الأخرى التي أظهرها «سيبولفيدا»، وأن خبراء مستقلين قالوا إنها حقيقية.

ولكن بغض النظر عن مدى صحة القصة التي رواها القرصان، فإن شهادته تدق أجراس الإنذار في كل مكان. إنها تذكير قاسٍ بالكيفية التي نما بها التجسس السياسي منذ أيام فضيحة «ووترجيت»، وكيف أننا لا نعلم سوى القليل عن الاستخدام السياسي لحملات الهجوم المجهولة على الإنترنت، التي غالباً ما تكون جميعها افتراءات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا