• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

«الركلة 39» فاصلة في مسيرة «النجم الأرجنتيني»

«ميسي 600».. «الساحر» يعزف أروع سيمفونية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2018

محمد حامد (دبي)

يواصل ليونيل ميسي نجم البارسا ومنتخب الأرجنتين صنع الأرقام القياسية لا لشيء إلا لكي يحرقها، ويستمر في ممارسة هوايته في غزو التاريخ حاملاً فوق كتفيه كياناً كروياً بأكمله أصبح أكثر سحراً وبريقاً منذ أن اقتحم النجم الأرجنتيني تشكيلته الأساسية قبل 12 عاماً. والمثير للإعجاب أن ليو لا يصنع أرقاماً شخصية فحسب، بل يجعلها في خدمة البارسا، ولم يكن هدفه الأخير في مرمى أتلتيكو مدريد سوى دليل جديد على أنه يصنع تاريخاً للبارسا، يمتزج بمجده الشخصي. ميسي تمكن من تسجيل الهدف 600 في مسيرته الكروية، ولم يكن الاهتمام الإعلامي والجماهيري العالمي بهذا الهدف منحصراً في كونه رقماً مميزاً فحسب، بل إنه سيكون الهدف الأكثر تأثيراً في حسم لقب الليجا للفريق الكتالوني بعد أن ابتعد في القمة بفارق 8 نقاط عن أقرب المنافسين فريق أتلتيكو مدريد، كما أنها الركلة الحرة المباشرة الثالثة على التوالي التي يسجل منها ميسي في غضون أسبوع واحد.

الركلة 39 كانت حاسمة على المستويات كافة، ومنحت النجم الأرجنتيني صكاً جديداً لاقتحام تاريخ الساحرة، فقد رفع رصيده من الأهداف في كبيري مدريد الريال وأتلتيكو إلى 53 هدفاً، منها 28 في مرمى الأتليتي و25 في شباك الريال، ويظل إشبيلية ضحيته المفضلة، فقد زار شباك الفريق الأندلسي 29 مرة في 31 مباراة، كما سجل 24 هدفاً في مرمى خفافيش فالنسيا، واللافت في الأمر أن أكبر ضحايا ميسي من الأندية الشهيرة صاحبة المكانة الجماهيرية والإعلامية، مما يؤشر إلى قوة شخصية ليو في المواجهات الكبيرة.

ضحايا ليو يبلغ عددهم على مستوى الأندية والمنتخبات 99 ضحية، من بينهم 71 نادياً، كان آخرهم فريق تشيلسي الإنجليزي الذي خاض ميسي أمامه 8 مباريات دون أن يتمكن من زيارة مرماه، ولكنه فعلها في المواجهة التاسعة، وسجل هدف التعادل في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال، وهو هدف آخر قد يكون حاسماً في تقرير مصير البارسا في البطولة القارية، فضلاً عن ركلته الأخيرة في شباك أتلتيكو مدريد التي تجعل الفريق الكتالوني الأقرب لحسم لقب الدوري.

وعلى الرغم من أنه لم يتجاوز الـ30 عاماً، إلا أن ميسي هو الهداف التاريخي للبارسا برصيد 539 هدفاً، وهو في الوقت ذاته الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين بـ61 هدفاً، متفوقاً على أساطير مثل باتيستوتا وكريسبو ومارادونا وباساريللا وغيرهم من النجوم القدامى، كما أنه يتقدم بفارق كبير على أجويرو و هيجواين وغيرهما من نجوم الجيل الحالي، وفي الوقت الذي نجح فيه ميسي في تحقيق جميع البطولات التي يحلم بها أي لاعب على مستوى النادي، إلا أنه ما زال يبحث عن التتويج بكأس العالم لتأكيد أسطورته المطلقة، وتظل في رصيد ميسي 30 بطولة أهمها دوري الأبطال والليجا وذهبية أولمبياد 2008.

وبعيداً عن كل ما حققه ميسي منذ موسم 2004- 2005 حتى الآن، فإن السؤال الذي يدور في أذهان عشاق الكرة العالمية يتعلق بالمستقبل، وكم هدفاً يمكنه أن يسجل حتى نهاية مشواره مع الساحرة؟ صحيح أن أحداً لا يعلم متى سيتوقف ميسي عن نثر سحره في ميادين الساحرة، إلا أن معدله التهديفي طوال مسيرته يؤشر إلى أنه يسجل 50 هدفاً كل عام، وفي حال تمكن من الإبقاء على هذا المعدل لمدة 5 سنوات قادمة، فإنه سوف يصل إلى الهدف 850، وهو السقف الأعلى للطموح، وعلى الأرجح لن يتمكن من بلوغه، حيث من المتوقع أن يتراجع الأداء البدني، ويقل المعدل التهديفي خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن ثم يصبح بلوغ الهدف 1000 ضرباً من الجنون!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا