• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ما بعد القمة الخليجية الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 أبريل 2016

تقول عائشة المري: أثبتت دول الخليج أنها قادرة على تغيير معادلة القوة لصالحها ومواجهة التهديدات الخارجية بالاعتماد على قوتها وتحالفاتها دون الاعتماد على المظلة الأميركية. أكد الرئيس أوباما في ختام أعمال القمة الأميركية الخليجية التي اختتمت في الرياض الخميس الماضي أن هناك تقارباً بين الجانبين الخليجي والأميركي في وجهات النظر إزاء الكثير من القضايا إلا أن هناك خلافاً تكتيكياً حيال التعامل مع إيران، مؤكدا أن الاتفاق النووي مع إيران لا يعني تجاهل أعمالها العدائية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ولكنه دعا للدخول في حوار معها للتخفيف من حدة التوتر. بينما أعلن العاهل السعودي في ختام القمة التزام دول الخليج بتطوير العلاقات التاريخية مع أميركا خدمة للمصالح المشتركة والأمن والسلم في المنطقة والعالم. لقد كان جلياً أن من أهم أهداف مشاركة أوباما في القمة الخليجية محاولة احتواء التوتر في العلاقات الأميركية الخليجية بعد تصريحاته الشهر الماضي، التي اتهم فيها دول الخليج بتأجيج الصراع الطائفي في المنطقة!

ساهمت سياسات إدارة أوباما في تصدع العلاقات الخليجية الأميركية وجاءت «عقيدة أوباما» التي أعلنها في مقابلة مع الصحافي جيفري غولدبرغ من مجلة «ذي أتلانتيك» صرح فيها بأن التنافس بين السعودية وإيران أدى إلى حروب طائفية في سوريا واليمن والعراق، وقال «إذا قلنا لأصدقائنا أنتم على حق وإيران هي مصدر المشاكل فهذا يعني استمرار الصراعات الطائفية حتى نتدخل وهذا ليس في مصلحتنا أو مصلحتهم» داعياً السعوديين إلى أن «يتشاركوا الشرق الأوسط مع أعدائهم الإيرانيين». وهو ما أثار استياء الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية.

لقد قامت العلاقات الأميركية الخليجية طوال عقود على المصالح المشتركة واشتملت على الترتيبات العسكرية والتحالف السياسي الأمني في منطقة مشتعلة بالأطماع والفوضى فكان الوجود الأميركي لسنوات ضامناً لأمن واستقرار دول الخليج، ولكن تغيير الاستراتيجية الأميركية في منطقة الخليج لم يخلق فراغاً في القوة بقدر ما خلق فرصة لدول الخليج لتعيد بناء تحالفاتها بالاعتماد على قوتها الداخلية في مواجهة التهديدات المحتملة والآنية، وهو ما أثبتته قوات «درع الجزيرة» في البحرين وقوات التحالف في اليمن، فالانسحاب الأميركي من المنطقة لا يعني أن إيران مهيأة لاقتناص الفرصة للهيمنة ولا حتى لمشاطرة النفوذ مع المملكة العربية السعودية، فقد انتهى عهد سياسة «العمودين المتساندين» فالمعطيات مختلفة والظروف الإقليمية والدولية لا تسمح بمشاطرة النفوذ.

الإمارات وغباء الإسلام السياسي

يقول عبدالله بن بجاد العتيبي: حين يحلو لـ«الإخوان» لعب السياسة تبدو ألاعيبهم رخيصة ومكشوفة ومبتذلة، مهما حاولوا تغطيتها أو إظهارها بمظهر التحليل والعمق.

على طول عقود ثمانية وبإصدارات لا تحصى، وفروع وتنظيمات، ورموز وتنظيرات، وأحداث ومواقف، سودت بها الصحائف، وتبارى فيها الكاتبون والمنظرون، إلا أن الحقيقة الواضحة هي أن جماعات الإسلام السياسي هي أفشل الناس في السياسة، فهماً وتنظيراً وممارسة. كعادتهم في الغباء السياسي فقد فشل «الإخوان المسلمون» ومعهم كل تيارات الإسلام السياسي في إدارة دولة بحجم مصر، فشلوا داخلياً بمحاولة الاستحواذ الكامل على السلطة دون وعي بطبيعة الشعب المصري، وفشلوا إقليمياً بانحيازهم لإيران ومحاولاتهم المستميتة للتقرب لإسرائيل، وفشلوا دولياً حين حسبوا أن تقديم فروض الطاعة لأميركا هو سبيلهم للاحتفاظ بالسلطة.
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا