• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

المرأة الإماراتية في القمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 مارس 2017

حققت المرأة الإماراتية إنجازات ملموسة في الحياة العلمية خلال السنوات الأخيرة، إذ تعد مشاركتها في التنمية والبناء من أنضج التجارب في المنطقة في ظل دعم القيادة الرشيدة، ومساندة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وهو ما يبرز حجم التحولات التي شهدتها أوضاع المرأة في منطقة الخليج وفي الإمارات تحديداً، إذ استطاعت المرأة الإماراتية أن تثبت كفاءة نادرة في المواقع الاجتماعية والثقافية والإنسانية والسياسية والاقتصادية والتنموية بوجه عام، ولم تكن لهذه المسيرة أن تكلل بنجاح من دون الدعم غير المحدود والمؤازرة الحقيقية لكل خطوة تخطوها في البيت، وفي الجامعة، وفي العمل، حتى أضحت شريكاً رئيساً في كل نجاح، فالمرأة في الإمارات رئيس برلمان ووزيرة، بما يعني أنها احتفظت بموقعها الاستراتيجي في كل مناحي الحياة، ولم تدخر الدولة جهداً لتعليم الفتاة وتثقيفها وتوفير فرص تعليمية لها على أعلى مستوى، وحصلت المرأة الإماراتية على فرص الابتعاث الخارجي، ودرست تخصصات معقدة، ونجحت في التعبير عن ذاتها، وجوائز التميز المؤسسي في الدولة تشهد بذلك، كما أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في قدرتها على رعاية شؤون أسرتها، وأداء مهامها الوظيفية على أكمل وجه، ونجحت في تحقيق هذه المعادلة الصعبة، حتى أضحت نموذجاً يحتذى به، فلا يمكن للأمم أن تتقدم وأن تبني جيلاً من العلماء والمفكرين دون تثقيف المرأة، ومنحها الثقة الكاملة، واعتبارها شريكاً في عجلة التنمية والبناء، ولا تقل مهمة صقل مهارات المرأة والعمل على إنضاج تجاربها العملية والعلمية عن مهمة تسليح الوطن بالعدة والعتاد لمجابهة أخطار الأعداء في أي وقت، ويحسب لدولة الإمارات وعيها التاريخي بقضايا المرأة، ودمجها في المجالات كافة، وإعطائها الفرص الجوهرية للتمثيل الدولي في المحافل داخل الدولة وخارجها،واليوم بكل اقتدار أصبح للمرأة قرار، وقدرة على التحليق في فضاءات مبادرات خلاقة في خدمة المجتمع، مما يؤهل المرأة الإماراتية للمستقبل، ويجعلها رهاناً يعول عليه في التفاعل والمشاركة الوطنية، وقد أصبحت صورة المرأة مشرقة في وسائل الإعلام، وينظر إلى تجربتها بعين الاعتبار، وقد عبرت أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بكلمات من نور عن المرأة الإماراتية حين قالت «إن التقدم المذهل للمرأة الإماراتية يعود إلى الجهود المخلصة التي بذلها مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم المرأة وتمكينها، حيث كان يقول إن المرأة هي نصف المجتمع وإن أي مجتمع لن يتمكن من تحقيق أحلامه المشروعة وتطلعاته نحو التقدم والتنمية إذا كان نصفه معطلاً لا يساهم بدور في عملية البناء».

فالمرأة الإماراتية تعيش عصرها الذهبي، وتدرك حركة تطور الزمن، وتدرك أيضاً أهمية النجاح لذا فإنها تعمل بكل طاقتها من أجل ترجمة اهتمام الدولة بها إلى بذل جهد أكبر من أجل الاستدامة، وتحقيق أحلامها وطموحاتها في الحياة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا