• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

على أمل

خطورة الشائعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 مارس 2017

صالح بن سالم اليعربي

لا شيء كالشائعات أخطر على المجتمع، فهي وهم وتضليل، ينسجه المغرضون بأقوال وتخرصات كاذبة، لا أساس لها من الصحة بهدف تضليل المجتمع. فكم من تلك الشائعات المضللة أضرت بسمعة أشخاص، وألحقت الأذى بأفراد لا علاقة لهم بهذه الأوهام التي يروجها المغرضون الحاقدون الذين يحاولون بشتى الطرق نشر سموم أكاذيبهم، وأحقادهم الخبيثة.

وبرغم خطورة تلك الشائعات، على المستويين الفردي والجماعي، التي أدت إلى وقوع الكثير من المشاكل الاجتماعية، وغيرها من العواقب السيئة، إلا أن البعض ينساق وراءها، بوعي أو بغير وعي، فتراه يصدق كل ما يقال، ويساهم في نشر الشائعات دون تدبر، أو مسؤولية تجاه نفسه ومجتمعه.

إن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، تُحرم كل ما هو مؤذٍ ومضر في حق الإنسان، فحقوق الإنسان مصانة بالعدل والمساواة، والتسامح والتعامل بالحسنى مع البشر كافة، وهذا هو السائد بفضل الله والحمد لله في الإمارات وطننا الغالي الذي تنعم فيه الجنسيات التي تعيش على أرضه، ولكن تبقى هناك بعض الظواهر السلبية المجتمعية كالشائعات، التي تدمر القيم، وتظهر العداوات بين الناس في علاقاتهم الاجتماعية، وهنا تبقى خطورتها التي تكمن في التعدي على تلك القيم النبيلة، وتجاوزها يلحق الأذى والضرر بالفرد والمجتمع. وسط كثرة وسرعة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وما أفرزته من مؤثرات بين الإيجابية والسلبية، بفعل استخداماتنا الخاطئة لهذه الوسائل التي ساهمت في سرعة انتشار المعارف والمعلومات، ومنها للأسف انتشار الشائعات.

علينا الالتزام بالقيم النبيلة والأخلاق الفاضلة. وهذا الالتزام كفيلٌ بأن يحمينا ويبعدنا عن كل السلوكيات الخاطئة، ومن هذا المنطلق يمكننا حماية أنفسنا وأبنائنا، عن طريق التوعية السليمة، والإرشاد الأسري والاجتماعي. وتحتم المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية علينا الانتباه والوعي والحذر لما نسمع، أو حتى ما نقرأه حتى لا نكون أحد المساهمين في نشر شائعة، تهدف إلى التخريب والإساءة للآخرين، وإلى قيمنا العربية الأصيلة التي يجب المحافظة عليها.

همسة قصيرة: علينا الالتزام بالمصداقية وترك الشائعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا