• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

مهمة الجيل الصاعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 مارس 2017

تميزت الإمارات باهتمامها الكبير بالإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية التي يرتكز عليها تطورها ومكانتها بين الأمم، فقد سخرت كل الإمكانات المادية والمعنوية في سبيل بناء الإنسان ورسم سعادته، وهذا ما يؤكده لنا مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل الذي أكد أن نهوض دولة الإمارات قائم على أكتاف قيادتها وشعبها وأبنائها المسلحين بالعلم والمعرفة، الذين بجدهم واجتهادهم سيساهمون في الارتقاء والوصول بالإمارات إلى أرقى المراتب.

تأثرت كثيراً بحديث سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فهو قائد مُلهم يخاطب أبناءه من طلاب وطالبات الجامعات بكلمة عفوية نابعة -(عيالي)- كأب يجمع أبناءه حوله في بيت متوحد، فكانت لغة التخاطب بسيطة عميقة وجميلة بمعانيها، تدل على الترابط والتلاحم بين الأب وأبنائه، مؤكداً لهم أنهم جيل مهمة ومسؤولية، وسيحملون على عاتقهم أمانة وطن وأمة، هم صمام الأمان لهذا الوطن المعطاء، مهمتهم الحفاظ على مكتسبات الوطن والمضي به نحو القمة ومنافسة الدول الأخرى في جميع المجالات، ومن خلال حديث سموه دعا أبناءه إلى قراءة التاريخ والنظر إلى تجارب الدول الأخرى، وما وصلت إليه من تطور وحضارة، وكيف يمكن للضعيف أن يصبح قوياً، وكيف للصغير أن يصبح كبيرا، وكيف للعاجز أن يصبح أكثر الناس ثراء، كلمات تحمل في طياتها رسالة سامية، مفادها يا أبنائي اقرؤوا وتعلموا واجتهدوا من أجل وطنكم، فأنتم من ستمسكون الراية، وستمضون بها إلى أعلى القمم، كما دعا سموه للحفاظ على القيم والعادات التي هي رمز الوطن وهويته، وعدم إهمالها وتركها في خضم الانفتاح وتأثير التواصل الاجتماعي على ثقافتنا وهويتنا الوطنية، رسائل مفعمة بالإيجابية وفيها من المعاني والقيم التي يجب أن يتحلى بها كل إماراتي وهي التسلح بالعلم والأخلاق والهوية الوطنية الإماراتية، فكأن سموه يريد لأبناء الإمارات أن يكونوا متشابهين في الصفات والخصال والعادات كأنهم أبناء تربوا في بيت واحد، فهويتنا رمز اتحادنا ورمز قوتنا، وهي سلاحنا في وجه كل الظروف والتحديات التي قد نمر بها في المرحلة القادمة، فأيها الجيل الصاعد الواعد أنتم صناع المستقبل، أنتم درع الوطن وحصنه الحصين، امضوا قدماً واحملوا الراية، وكونوا خير مثال يشار له بالبنان، وختاما أذكر مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه (الرجال هي اللي تصنع سعادتها، الرجال هي التي تصنع حياتها،الرجال هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها لا المصانع) ودام عزك يا وطن.

فاطمة أحمد سعيد

طالبة في جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا

العين - كلية الاتصال والإعلام

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا