• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

تظاهرات متزامنة لمؤيدي ومعارضي الرئيس المصري

مواجهات عنيفة أمام قصر القبة الرئاسي في القاهرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 فبراير 2013

القاهرة (وكالات) - اندلعت أعمال عنف مساء أمس أمام قصر القبة الرئاسي، شمال القاهرة، خلال تظاهرة لمعارضي الرئيس المصري محمد مرسي وذلك عندما رشق المتظاهرون القصر بزجاجات المولوتوف والحجارة كما أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي. وتجمع مئات المتظاهرين المعارضين للرئيس مرسي عصر أمس أمام قصر القبة للمشاركة في تظاهرة بعنوان «كش ملك» لكن بعضهم بدأ في رشق بوابات القصر بالمولوتوف والشماريخ والحجارة بحلول المساء كما حاولوا تحطيم البوابة الرئيسية للقصر. وردت قوات الأمن المكلفة بحماية القصر برش المتظاهرين بالمياه لتفريقهم. ولم تظهر اللقطات التي يبثها التلفزيون الرسمي أي وجود لقوات مكافحة الشغب في محيط قصر القبة. في المقابل كان الوضع هادئا أمس في منطقة قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة الذي شهد أعمال عنف دامية خلال الأسابيع الماضية سقط خلالها العديد من القتلى والجرحى.

ودعا ناشطو المعارضة لتظاهرات الأمس تحت شعار «كش ملك» في إشارة إلى اعتقادهم بأن مظاهراتهم السابقة أمام الاتحادية في شرق العاصمة أجبرته على نقل مكتبه إلى قصر القبة. وتجمع أمام البوابة الرئيسية لقصر القبة نحو 500 محتج بينهم نحو 50 يرددون هتافات على إيقاع دقات طبل تقول «الشعب يريد إسقاط النظام» و«ارحل ارحل» و«والله زمان وبعودة ليلة أبوكم ليلة سودا» فيما بدا أنه مؤشر لاشتباكات عنيفة. واستخدمت متظاهرات أغطية أوان من الألومنيوم في إحداث إيقاعات هتفن عليها «عايزين حكومة حرة العيشة بقت مرة». وأقيم أمام البوابة بمسافة تزيد على عشرة أمتار ساتر حديدي ارتفاعه نحو 160 سنتيمترا كتب المحتجون عليه أسماء قتلى احتجاجات وشعار «الشعب يريد إسقاط النظام».

وفي المقابل، شارك آلاف الإسلاميين أمس في تظاهرة بالقاهرة للتنديد بالعنف الذي شاب احتجاجات الأسابيع الماضية وعبروا عن تأييدهم للرئيس محمد مرسي. ودعا للتظاهرة حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية المتحالفة مع مرسي. وقالت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي إنها تشارك «رمزيا» في المظاهرة التي ترفع شعار «معا ضد العنف»، لكن بعض المشاركين فيها هددوا بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا استمرت مظاهرات المعارضين الذين يدعو بعضهم لإسقاط مرسي. تظاهر المؤيدون لمرسي أمام جامعة القاهرة بمدينة الجيزة التي تقع على الضفة الغربية لنيل القاهرة، والتي تبعد عدة كيلومترات عن ميدان التحرير الذي يعتصم فيه معارضون منذ نوفمبر. ونظم الإسلاميون المظاهرة بعد احتجاجات دعت إليها جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة تحول بعضها للعنف، واستخدمت فيها زجاجات حارقة وحجارة في رشق قصر الاتحادية كما أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش على محتجين.

ورفع المؤيدون لمرسي لافتات كتب عليها «الشعب يريد يدا من حديد» و«يا جبهة الخراب (الإنقاذ).. نحن لكم بالمرصاد». وقال خطيب الجمعة في التظاهرة محمد الصغير وهو قيادي في حزب البناء والتنمية وعضو في مجلس الشورى «جبهة الإنقاذ توفر غطاء سياسيا للعنف وحرق المقرات وتخريب المنشآت». وأضاف «الذي جاء بالصناديق لن يذهب بالمولوتوف. الشعب المصري سيدافع عن الشرعية وعن اختياره». وتحدث العضو القيادي في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي إلى المتظاهرين مستنكرا العنف في الاحتجاجات ودعا المعارضة للعمل عبر صناديق الاقتراع. لكن مشاركين في التظاهرة المؤيدة لمرسي رفعوا مطالب يرفعها معارضون. وقال رمضان مصطفى عيسى (43 عاما) من مدينة بني سويف جنوبي القاهرة «جئت لأطالب بإنهاء الفقر». وقال محمود محمد محمد وهو مهندس جاء من مدينة الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس إنه «ضد ضعف الحكومة». وأضاف «الشعب المصري يريد الاستقرار والهوية الإسلامية».

وهتف مشاركون في مسيرة متجهة للانضمام للمظاهرة المؤيدة للرئيس «قادم قادم يا إسلام حاكم حاكم يا إسلام». وقال مشارك في المسيرة لقناة الجزيرة مباشر مصر التلفزيونية «جئنا نصرة لشرع الله عز وجل ونقول للرئيس مرسي إحنا معاك ضد الفلول»، في إشارة إلى بقايا حكم الرئيس حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية يوم 11 فبراير عام 2011. وشاركت في المظاهرة الأحزاب والحركات الإسلامية باستثناء حزب النور السلفي الذي برز سياسيا بعد إسقاط مبارك، وجاء في المركز الثاني في انتخابات مجلسي الشعب والشورى وتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين لكنه اختلف معها أخيرا.