• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

على أمل

لا يأس مع الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 أبريل 2016

صالح بن سالم اليعربي

الحب يسكن أعماقنا، ويغمرها بالسكينة والاطمئنان والسعادة والفرح، ويمنحنا القوة الدافعة والمشجعة إلى العطاء. بالحب تعيش الإنسانية بأمان واطمئنان، وسلام ووئام، وتقدم وازدهار، وترتقي بأخلاقها، وأعمالها الجليلة، ومن المستحيل على الإنسانية أن تعيش من دون محبة، وعندما تفقد الإنسانية محبتها، تعيش في ظلام دامس، يجعلها تتخبط في مشاعرها وتصرفاتها، وبالتالي تفقد قدراتها وتتعطل قيمها في ظلمات الجهل والنسيان. الحب في حقيقته نور للقلوب والعقول، وهو الذي يمدنا بطاقة هائلة من الشعور بالروحانية والإيجابية والثقة بالنفس، والوفاء والإخلاص، لما نحب من الأشياء، ولمن نحبهم، ونتبادل معهم أسمى المشاعر الإنسانية. نور المحبة يصنع المعجزات، ويكسر العقبات، ويمحو الظلمات، والإنسان عندما يُحِبُ شيئا فإنه يُبدِعُ فيه، وكذلك بالنسبة للأشخاص الذين نحبهم، فإننا نتفانى في حبهم، حتى ولو يقابلوننا بشيء من الجفاء والنكران في بعض الأحيان، لأن النفوس الطيبة، والقلوب النقية تبقى أقوى بمشاعرها النبيلة الخلاقة من أي جحود أو نكران.

كثيرون منا واجهوا في حياتهم مواقف صعبة من النكران، فأفكار الناس ومشاعرهم غالباً ما تكون في تقلبات ومتغيرات بين السلب والإيجاب، ومن تلك السلبيات المحبطة للنفس والقلب، الجحود والنكران للصحبة والعشرة الطيبة. ومها يكن من جحود أو نكران من البعض، فإن هذا لا يُغير من سلوكيات ومشاعر القلوب الطيبة التي فطرت على حب الخير والمودة لها ولغيرها، فمع مرور الزمن، تبقى تلك القلوب ثابتة في مواقفها الأصيلة، صادقة في نواياها، ومهما كانت متغيرات الزمان وتقلباته، لا يغيرها زيف المشاعر، لأن الأصيل من المشاعر يبقى نقاؤه وبهاؤه، والزيف منها يتلاشى أمام نور الحقيقة. من منا لا يشعر بهذا الشعور الفياض والمتدفق من بين شرايين قلوبنا؟. فالحب لا يعرف اليأس، ما دام ينبع ويفيض من القلوب الصافية والنقية بمشاعرها السامية، فالحب هو الأساس في كينونة المخلوقات، فالمولى سبحانه وتعالى فطر الناس، بل فطر كل مخلوقاته على المحبة، كيف لا؟ ونحن نرى دلائل تلك المحبة في البشر، والحيوان والطيور، لكن البشر هم المخالفون لفطرة المحبة الصادقة التي يجب أن تعمر كيان الإنسان، والكون كله. فيا رب هب لنا من لدنك محبة ورحمة، تسكن بها قلوبنا وأرواحنا.

همسة قصيرة: القلوب النقية، تبقى صامدة بمشاعرها النبيلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا