• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تدريب الجيش العراقي يسير ببطء كبير، وهو ما يجعل العراق يعتمد على قوات مكافحة الإرهاب بدلاً من وحدات الجيش التقليدية

الجاهزية العسكرية.. شرط تحرير الموصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 أبريل 2016

ميسي ريان*

في منطقة «بسماية» وفي هذه النقطة العسكرية الكئيبة الغبراء جنوب بغداد، يقول جنود من الفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش العراقي، إنهم متأهبون لقتال تنظيم «داعش»، لكن بمجرد حصولهم على الأسلحة الملائمة. وأكد الرائد محمد عبدالكريم الخادم، وهو أحد أفراد القوة العراقية المكونة من 1200 جندي يخضعون للتدريب، أنه ورفاقه من الجنود قد تسلموا بالفعل بنادق «إم 16». وأوضح أنهم لا يزالون ينتظرون أن توفر لهم الحكومة الأسلحة الثقيلة اللازمة للتدريب على دباباتهم «تي -72» التي تعود إلى العصر السوفييتي مشيراً إلى أنهم حتى الآن يرتجلون بأقصى ما يمكنهم.

وبعض قوات الفرقة التاسعة، الذي يحصلون على تعليمات من مدربين برتغاليين وإسبان وبريطانيين وأميركيين في مدينة «بسماية»، هم جنود متمرسون قاتلوا ضد مسلحي «داعش» في الرمادي وأماكن أخرى. ولكن كثيرين من وحدة «الخادم»، وهم مجندون من الشباب وكبار السن، لم يمض على تجنديهم سوى أسابيع قليلة بعد أن تم استقطابهم من العمل المدني لتعزيز الصفوف ضد التنظيم الإرهابي المسلح جيداً.

وأجرى الجنرال «جوزيف دانفورد»، المسؤول العسكري الأميركي الرفيع، مراجعة لجهود التدريب في بسماية يوم الخميس الماضي أثناء زيارة إلى العراق كان الهدف منها بشكل كبير تقييم التقدم على طريق الحملة العسكرية النهائية ضد المسلحين في مدينة الموصل الشمالية ذات الأهمية الكبيرة، التي تخضع لسيطرة تنظيم «داعش» منذ أكثر من عامين.

وضمان أن قوة عراقية مجهزة تجهيزاً جيداً ومتماسكة ستتقدم نحو الموصل هو جوهر المهمة الأميركية الجديدة في العراق، بينما يسعى قادة الجيش إلى التعويض عن الأخطاء الفادحة التي ظهرت في الانهيار الجزئي للجيش العراقي في المدينة ذاتها العام 2014. ومن بين التحديات التي تواجه الولايات والمستشارين العسكريين هي ضمان تدبير المعدات العسكرية وتوزيعها على الوحدات العراقية الملائمة، التي تشارك في المعركة، وأن جهود المستشارين العسكريين الأجانب تثمر في تحويل الوحدات المشتتة وتسهم في رفع روحها المعنوية. وفي بسماية، أفاد الجنود بأن نظام الجيش العراقي تحسن على صعيد دفع الرواتب وتوفير الإمدادات. وذكروا أن الحكومة لا تزال رغم ذلك تفتقر إلى المدفعية والقوة الجوية. واشتكى بعضهم ضعف القيادة والفساد في صفوف الجيش العليا، رغم جهود الإصلاح الأخيرة.

وأخبر الجنرال العسكري «سين ماكفرلاند» قائد القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق، «دانفورد» أن تحسن الفرقة التاسعة سيكون محورياً في التقدم صوب الموصل. وأضاف «ماكفرلاند» بعد أن حضر إلى جانب «دانفورد» تدريب الدبابات وقذائف الهاون: «إذا مضى كل شيء على ما يرام، فلا شيء يمكنه وقف هؤلاء الرجال».

وذكر «ماكفرلاند»، الذي سعى لتسريع جهود التدريب منذ توليه المنصب الخريف الماضي، أنه قد يتم تمديد فترات التدريب في «بسماية» لتلبية احتياجات الجنود العراقيين ، موضحاً أنه يضغط على القادة العراقيين لمواصلة التدريب في أنحاء الدولة بشكل مستمر، قائلاً في حديث إلى مسؤولين عسكريين آخرين: «إذا كنت لا تقاتلون، فأنتم تتدربون». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا