• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

عادل علي يقتنص المهمل في «القناص»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 أبريل 2016

أبوظبي (الاتحاد)

عبر 11 قصة قصيرة، يقدم الزميل عادل علي رؤية أدبية معمقة ليوميات عابرة لكنها تحمل معاني مفتوحة على قيمة الحياة والحرب وما نهمل في أيامنا.

مجموعة القصص تحمل عنوان «القناص» صادرة عن دار «غوايات» في لبنان، وهي الإصدار الأول لعلي الذي عمل في القسم الثقافي في الاتحاد، وقبلها كان صحفيا وناقدا في بلده لبنان كما عمل في الصحافة الدولية في لندن.

تتخذ المجموعة عنوانها من القصة التي يمكن اعتبارها مركزية في المجموعة، فهي الأكثر طولا، وقسمها المؤلف إلى 10 مقاطع يكثف فيها «الصورة الميتة» للحرب اللبنانية كما يصفها؛ إذ يتتبع قصة قناص أمضى سنوات الحرب الـ 15 متمترسا خلف السواتر ليقتنص الأرواح حتى يعتاد القتل من دون أمر، وتصبح البندقية هي المحور الذي يقيم حوله علاقاته مع الناس! في تشريح دقيق للتشويه الذي يطال النفس القاتلة، وإن كانت مطاردة بالندم وعبثية الحرب ولو بعد حين.

وفي تقديمه للمجموعة، يعتبر طارق آل ناصر الدين الكتاب «جاد وعميق يتقن تحويل الألم إلى شجن، والصراخ إلى هديل، وينجح في نقل الصور التي تراها العين إلى داخل المخيلة. أسلوبه خاص وهو كذواقة أدب، يكتفي بحسن الإشارة بديلاً عن تكديس العبارة، ويعتمد حسن التلميح لينقذ القارئ من تقليدية التصريح».

يتفنن علي في تحفيز خيال القارئ، إذ تميل قصصه إلى النهايات المفتوحة، تاركا للمتلقي استنتاج المصائر أو اختيارها والتأمل في السياقات التي رسمها، وتظهر في قصصه ملامح مأساة الحرب اللبنانية بأبعادها الاجتماعية والنفسية بأساليب مختلفة وغير مباشرة، مستعيناً بلغة متجددة ومهارة في التقاط المفارقات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا