• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دعت المسلمين إلى مقاطعة الانتخابات

«بوكو حرام» تهاجم مدينة جومبي والرئيس النيجيري يستنجد بالأميركيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 فبراير 2015

كانو، نيجيريا (وكالات) اجتاح مئات من عناصر «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية صباح أمس، مدينة جومبي شمال شرق البلاد لبعض الوقت من دون مواجهة أي مقاومة عسكرية، داعين السكان إلى مقاطعة الانتخابات العامة المرتقبة في نهاية مارس. وأكد شهود عيان أن المهاجمين انسحبوا لاحقاً من المدينة واقتحموا منطقة أخرى على بعد نحو 40 كلم، حيث احرقوا المنازل في حين طلب الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان مساعدة الأميركيين لمحاربة هذه الجماعة المتشددة التي قتلت واختطفت وهجرت الآلاف من المدنيين. وقال في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، نشرت أمس: «ألا يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية؟ لماذا لا يأتون إلى نيجيريا؟». وأضاف أن «الأميركيين أصدقاؤنا.. إذا واجهت نيجيريا مشكلة أتوقع من الولايات المتحدة التدخل لمساعدتنا».وذكرت تقارير واردة من المنطقة أن مسلحين أطلقوا نيران الأسلحة الثقيلة وألقوا منشورات تطلب من السكان عدم المشاركة في الانتخابات. وإن طائرة عسكرية حلقت فوق المدينة، لكن من دون التدخل ضدهم لافتة إلى إلى أن السكان تلقوا تحذيرات سابقة لإخلاء جومبي، التي تعرضت لعدة هجمات من قبل مقاتلي الجماعة المتطرفة. ولم يتضح هل سقط قتلى أو جرحى في الهجوم الخاطف. وجاء في تحذير بوكو حرام «على كل مسلم أن لا يقترب من مراكز الاقتراع لأننا سنهاجمها». وقال السكان، إن المسلحين الذين كانوا يرتدون الزي العسكري هاجموا المدينة في 30 عربة والعديد من الدراجات النارية، وانسحبوا منها لاحقاً دون أن يلقوا أية مقاومة. وصرح بيلو جاتاو أحد السكان أن المسلحين «خرجوا من المدينة بإرادتهم، وهم حالياً في بلدة داكين - كوا» التي تبعد 40 كلم ، مشيراً إلى أن السكان الفارين من بلدة داكين - كوا يلجأون إلى التلال حيث يشاهدون مسلحي بوكو حرام يحرقون منازلهم. وتردد أن الجنود يقومون بدوريات في شوارع جومبي ويطلقون النار عشوائيا عقب انسحاب المسلحين. وقال صحفي في المدينة «الرصاص يتطاير في كل مكان. الجنود يطلقون النار عشوائياً. واخترقت إحدى الطلقات مطبخي، ولكن لحسن الحظ كنت مختبئا في غرفة النوم». وشن الجيش النيجيري الأسبوع الماضي هجوما بريا وجويا ضد معسكرات بوكو حرام في غابة غالدا، حيث يعتقد أن المتشددين كانوا يخططون لشن هجمات في تلك المنطقة. وفي الأسابيع القليلة الماضية، صعدت بوكو حرام هجومها داخل نيجيريا وعلى البلدات الحدودية في الدول المجاورة ما اجبر نيجيريا على تأجيل الانتخابات. وأمس الأول هاجم مسلحو بوكو حرام تشاد لأول مرة واستهدفوا قرية على ساحل بحيرة تشاد. واعتبر الهجوم تصعيدا جديدا في الحملة التي تشنها الجماعة منذ ست سنوات لإقامة «خلافة إسلامية»، متشددة في شمال شرق نيجيريا التي لها حدود مشتركة مع الكاميرون وتشاد والنيجر. وقتل في الحملة نحو 13 شخصا منذ 2009. وشنت كل من نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر هذا الشهر عمليات مشتركة غير مسبوقة للقضاء على المتطرفين. وأسفر تمرد بوكو حرام في نيجيريا وقمعه عن سقوط اكثر من 13 ألف قتيل ونزوح 1,5 مليون شخص في البلاد منذ 2009. ووفقاً لجوناثان الرئيس المنتهية ولايته الذي يترشح لولاية جديدة ستسمح هذه الخطوة لقوات الأمن بالتصدي للمتشددين الذين كما أكد يتلقون «المال والتدريب» من تنظيم «داعش». ومنذ نهاية 2004 توترت العلاقات بين الولايات المتحدة ونيجيريا. وفي ديسمبر، أوقفت نيجيريا عملية تدريب الولايات المتحدة لكتيبة نيجيرية لمحاربة بوكو حرام. وكان السفير النيجيري لدى واشنطن انتقد رفض واشنطن بيع بلاده بعض الأسلحة. وتبقى الولايات المتحدة حليفة أبوجا وتواصل من قاعدة عسكرية في تشاد مراقبة المتشددين بطائرات من دون طيار. وأرسلت واشنطن العام الماضي مستشارين عسكريين ومدنيين للعثور على الطالبات اللواتي خطفتهن بوكو حرام ويزيد عددهن عن 200 في شيبوك شمالي شرق البلاد دون التوصل إلى نتيجة حتى الآن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا