• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«الحرس الثوري» يقاتل علناً في سوريا و«الائتلاف» يعتبر وحشية النظام سبباً في ظهور «داعش»

واشنطن وباريس تخالفان دي ميستورا وتطالبان برحيل الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 فبراير 2015

عواصم (وكالات)

ما كاد المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا ينتهي من اعتبار الرئيس السوري جزءاً من حل يخفف العنف في بلاده حتى سارعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، إلى التأكيد على أن موقف بلادها من نظام بشار الأسد «لم يتغير»، مشددة على أنه «فقد الشرعية ويجب أن يرحل عن السلطة». كما أكدت الخارجية الفرنسية أن الأسد «ليس جزءاً من الحل» مبينة أنه لن يكون هناك تحول من دون رحيل الرئيس رأس النظام الحاكم في دمشق.

وفيما تتواصل اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض في دورتها الـ 19، المنعقدة في اسطنبول لبحث أهم التطورات على الساحتين العسكرية والسياسية، رد الائتلاف على تصريحات دي ميستورا قائلاً على لسان المتحدث باسمه سالم المسلط، إن على الأمم المتحدة أن تتخذ موقفاً حازماً تجاه جرائم نظام دمشق، داعياً إلى احترام الاتفاقيات الدولية ودعم المعارضة المسلحة التي تريد إسقاط الأسد.

كما شدد نجيب الغضبان ممثل المعارضة السورية لدى الأمم المتحدة على أن الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد «داعش» في سوريا، «ستفشل» إذا لم تعمد القوى الكبرى إلى وضع خطة سلام شاملة تضع حداً للنزاع الدامي، مضيفاً للصحفيين «نشيد بعمليات التحالف ولكن ينبغي بلورة استراتيجية شاملة لمعالجة الأسباب، أي الأسد ووحشيته». وأضاف أن الحرب ضد تنظيم «داعش» لن تنجح ما دام لم يتخذ مجلس الأمن مبادرات شاملة».

ويأتي هذا الموقف قبل 3 أيام من جلسة لمجلس الأمن سيعرض فيها دي ميستورا ما آلت إليه جهود وساطته بشأن مقترح «تجميد القتال» في بعض المدن بداية بحلب، تمهيداً لاستئناف الحوار بحثاً عن مخرج سلمي يضع حداً لسفك الدماء السوري والدمار والتشريد. وكانت تصريحات الوسيط الأممي في فيينا الجمعة أول ربط من جانبه بين دور للأسد وإنهاء النزاع.

واعتبر الغضبان أن على دي ميستورا أن «يقول بوضوح من هو المسؤول» عن إخفاق الجهود الدبلوماسية، لكنه أقر بأن الأسد عزز موقعه في ساحة القتال، بدعم متزايد في القتال من ميليشيات إيران و«حزب الله» اللبناني، فيما توفر روسيا للنظام الحاكم حماية من الضغوط الدولية. وبدوره، قال عضو المجلس الوطني السوري المعارض سمير النشار إن الأسد «المشكلة وليس الحل». وتابع «يبدو أن دي ميستورا لم يسمع عن المجازر في دوما» التي أوقعت عشرات القتلى المدنيين وأكثر من ألف جريح. فيما قال المعارض السوري الناشط محمد صلاح الدين «نحن نعتقد أن الأسد سيساهم فعلياً في الحل إذا ما طالب جيشه بوقف القصف العشوائي للمدنيين، وأعطاه الأمر بفك الحصار عن الغوطة كخطوة أولى قبل أن يتنحى عن منصبه الذي دمر لأجله سوريا وشرد شعبها».

في الأثناء، تواصلت عمليات القصف البري والجوي من جيش الأسد والميليشيات المتحالفة معه، إذ أفادت وكالة «فارس» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» أمس، أن الضابطين علي سلطان مرادي وعباس عبدالله من هذه الميليشيا التي تقاتل إلى جانب الأسد و«حزب الله» في الجبهة الجنوبية بمحافظة درعا، قتلا الخميس في معركة بمنطقة كفر نساج شمال غرب، مضيفة أن «جثتيهما مازالتا في حوزة قوات المعارضة». وبحسب، موقع الائتلاف المعارض، فإن «الحرس الثوري» الإيراني يقود معركة المثلث الذي يربط درعا والقنيطرة بجنوب دمشق، منذ أيام بقيادة قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، موضحاً أن «جنوداً تم أسرهم من جنسيات لبنانية وإيرانية وأفغانية، إضافة إلى جنسيات أخرى سيتم الإعلان عنها فيما بعد».

بالمقابل، أعلن فصيل «جيش الإسلام» أحد أكبر مكونات الجيش الحر أمس، مقتل 15 عنصراً من قوات النظام بعملية عسكرية تم تنفيذها على أطراف مدينة دوما بريف دمشق. ونقلت شبكة «سوريا مباشر» المحسوبة على المعارضة، عن المكتب الإعلامي لهذا الفصيل، القول في بيان إن القتلى كانوا يتحصنون «خلف متاريسهم» خلال العملية التي نفذت على جبهة مخيم الوافدين على أطراف المدينة المضطربة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا