• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

واشنطن تقر بالغارة وتنفي قصف المسجد

مقتل 46 وإصابة العشرات بضربة جوية غرب حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 مارس 2017

عواصم (وكالات)

سقط 46 قتيلاً في قصف جوي الليلة قبل الماضية على قرية الجينة جنوب غرب الأتارب في محافظة حلب، فيما أكد الجيش الأميركي أنه نفذ غارة استهدفت إرهابيين من «القاعدة» في موقع اجتماعات في محافظة إدلب، نافياً أن يكون تعمد قصف مسجد بعدما أعلنت جماعة «أحرار الشام» والمرصد السوري الحقوقي أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة يقف وراء الضربة التي دكت جامعاً وحصدت العشرات معظمهم مدنيون. وفي وقت سابق صباح أمس، أعلن المرصد الحقوقي مقتل 46 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 100 آخرين بقصف جوي نفذته طائرات حربية لم يحدد هويتها مساء أمس الأول، استهدف المسجد في قرية الجينة في محافظة حلب.

وتسبب القصف بدمار هائل في مسجد عمر بن الخطاب حيث عمل عناصر الإغاثة والإسعاف لساعات طويلة، مستعينين بالمصابيح الكهربائية في ظل ظلام دامس لإخراج الناجين والجثث من تحت الأنقاض، حسب ما نقل مراسل لفرانس برس. وتجمع الناس في مكان الغارة، وبدأ بعضهم بإزالة الحجارة بيديه لمحاولة إخراج العالقين. وروى أبو محمد، أحد سكان القرية، لفرانس برس «سمعنا أصوات انفجارات ضخمة حين تم استهداف المسجد وذلك مباشرة بعد صلاة العشاء، وهو التوقيت الذي تعقد فيه حلقات دراسة دينية للرجال». وأضاف «رأيت 15 جثة مرمية وأشلاء بين أنقاض المسجد وهناك جثث لم نستطع التعرف إليها». وخوفا من غارات أخرى، قررت بلدات وقرى عدة في ريف حلب الغربي إلغاء صلاة الجمعة أمس.

في واشنطن، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية جون توماس «لم نستهدف مسجداً، في المبنى الذي استهدفناه كان هناك تجمع (لتنظيم القاعدة) يقع على نحو 15 متراً من مسجد لا يزال قائماً». وأضاف أن الطيران الأميركي استهدف «تجمعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»، ما أدى إلى مقتل العديد من «الإرهابيين». وأوضح توماس أن الموقع الدقيق لهذه الضربة غير واضح، مؤكداً أن «تحقيقاً سيفتح في الادعاءات بأنّ تلك الضربة قد تكون أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين». وتسيطر فصائل معارضة وإسلامية على مناطق واسعة من ريف حلب الغربي بينها قرية الجينة الواقعة على بعد 8 كلم من الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب. وتقاتل «أحرار الشام» مع فصائل أخرى تحت مظلة الجيش السوري الحر، ويعتقد على نطاق واسع أنها مدعومة من تركيا ودول أخرى في المنطقة تؤيد الفصائل المعارضة للأسد.