• الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م

تل أبيب تنفي إعلان دمشق إسقاط إحدى مقاتلاتها

غارة إسرائيلية على سوريا تستهدف أسلحة متطورة لـ«حزب الله»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 مارس 2017

عواصم (وكالات)

قصفت طائرات حربية إسرائيلية أهدافاً عدة في سوريا فجر أمس، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية أن الغارة استهدفت شحنة صواريخ استراتيجية كانت في طريقها إلى «حزب الله» في لبنان عبر منطقة القلمون. وأعلن الجيش السوري النظامي أن 4 مقاتلات لـ«العدو» اخترقت المجال الجوي للبلاد عبر لبنان مستهدفة موقعاً عسكرياً قرب تدمر في ريف حمص، وأن وسائط الدفاع الجوي تصدت لها مسقطة واحدة في «الأراضي المحتلة» وأصابت أخرى وأجبرت البقية على الفرار، في ما اعتبر أخطر مواجهة بين البلدين منذ 6 سنوات. لكن بيتر ليرنر الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أوضح أن الصواريخ التي أطلقتها القوات السورية رداً على الغارة «لم تشكل خطراً على مقاتلاتنا» وأن «أمن المواطنين الإسرائيليين وسلاح الجو لم يكونا مهددين في أي وقت». وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن منظومة الصواريخ العبرية اعترضت صاروخاً مضاداً للطيران شمال القدس، بينما تحدث صحفيون فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن سماع دوي هز القدس ومناطق في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الغارة استهدفت شحنة صواريخ استراتيجية كانت في طريقها من سوريا إلى «حزب الله» في لبنان عبر منطقة القلمون التي ينتشر فيها مسلحوه والمليشيات الموالية لإيران. وفي دمشق، جاء في بيان لجيش النظام نقلته وكالة الأنباء الرسمية «أقدمت 4 طائرات للعدو الإسرائيلي عند الساعة 2,40 فجر الجمعة على اختراق مجالنا الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي». وأضاف : «تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار».

وأضاف بيان النظام: «الاعتداء الإسرائيلي السافر، يأتي إمعاناً من العدو الصهيوني في دعم عصابات (داعش) الإرهابية ومحاولة يائسة لرفع معنوياتها المنهارة والتشويش على انتصارات القوات السورية في مواجهة التنظيمات الإرهابية». وأكد عزمه على«التصدي لأي محاولة للعدوان الصهيوني على أي جزء من الأراضي السورية وسيتم الرد عليها مباشرة بكل الوسائط الممكنة». في عمان، صرح مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن «شظايا صواريخ» سقطت فجراً على بعض القرى في محافظة إربد وفي غور الصافي وفي مناطق خالية من دون أن توقع إصابات، مشيراً إلى أنها ناتجة عن «اعتراض صواريخ إسرائيلية لصواريخ أطلقت من داخل الأراضي السورية باتجاه بعض المواقع والقواعد الإسرائيلية». ودرجت إسرائيل على عدم تأكيد شن مثل هذه الغارات على سوريا، لكنها اضطرت لذلك هذه المرة بسبب دوي صفارات الإنذار الذي انطلق في وادي الأردن، بينما كانت دمشق تمتنع عن الرد بشكل جدي.

ويعد الحادث الأكثر خطورة بين الطرفين اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب، منذ بدء النزاع في السوري منتصف مارس 2011. ورأى محللون إسرائيليون أن الرد السوري «يعتبر تحولاً كبيراً في سياسة الأسد». وقال كبير الباحثين في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي اساف اوريون «الرد السوري يعتبر تحولاً كبيراً، فحتى الآن كانت سوريا عندما تقصف إسرائيل قوافل «حزب الله» في أراضيها، تمر الضربة عادة من دون رد أو برد غير مهم من سوريا». وأضاف اوريون «في هذا الهجوم، فإن النظام السوري يحاول أن يقول لإسرائيل لايمكن أن يتحمل أي هجوم بعد اليوم، وأن مثله لن يمر مرور الكرام».

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا