• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

من بينها «الأحفور» و«الجمل»

صخور «مليحة».. زخارف تنحتها الطبيعة وتعكس عراقة التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 مارس 2017

الشارقة (الاتحاد)

عمّقت مليحة جمالية المشاهد الطبيعية التي تتمتّع بها إمارة الشارقة، فهي كنز يعلن عن نفسه بين أحضان الطبيعة، يعكس عراقة التاريخ، وأصالة الماضي، وحداثة الحاضر، بما يضيف إلى المخزون الجمالي والأثريّ الفريد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

الناظر إلى المقومات الطبيعية الزاخرة في منطقة مليحة، أحد أبرز المناطق السياحية البيئية في الإمارة، يلتفت إلى مساحة شاسعة من اللوحات البصرية الخلّابة، التي تدل على زخارف نحتتها الطبيعة بتعاقب السنين، ومن هذه الدلائل صخرة الأحفور التي تعتبر مرآة للتفرّد الطبيعي في المنطقة، ورمزاً جمالياً مبهراً، يشير إلى عمق تاريخ ممتد منذ 120 ألف سنة من عمر الإنسان.

رحلة استكشافية خلّابة

وصخرة الأحفور تعد واحدة من أجمل الصخور في مليحة وأكثرها تميزاً حيث تروي قصة مليحة على مر الزمان لاحتوائها على أحافير ودلالات خلّفها التاريخ على أن المكان كان يوماً ما محاطاً بالمياه المالحة قبل أن يتحوّل لصحراء شاسعة، فمن قمّة الصخرة تشاهد الرمال المترامية الأطراف، وتلحظ الآثار، والدروب، التي سار عليها الإنسان القديم، كما تعكس أشعّة الشمس، بريقاً ذهبياً يحفّز محبي التصوير الفوتوغرافي على اقتناص أجمل اللقطات، ويمنح عشّاق المغامرات فرصة لن تتكرر في خوض غمار رحلة استكشافية خلّابة.

لوحةً فنية ساحرة

أما صخرة الجمل، الجميلة كأسطورة نحتتها الطبيعة بالماء، فتطلّ بصلابة وشموخ، وتحيط بها الكثبان الرملية الحمراء، لتخلق بذلك لوحةً فنية ساحرة وسط الصحراء تأسر الناظرين إليها، فهي صخرة عملاقة شكّلتها عوامل النحتّ والتعرية، وصقلتها يد الريح، حتى باتت تشبه «الجمل»، وهي تشير بجماليتها الفريدة وشموخها المبهر إلى أن المنطقة كانت مغمورة بالمياه منذ آلاف السنوات، فتلاشت لتتحول المنطقة إلى صحراء مذهلة، وما يزيد روعتها تربّعها على سلسلة من الكثبان الذهبية، ما يمنح الزوّار متعة إضافية في السير على رمالها، واكتشاف وعورة الدروب التي سار عليها القدماء، في رحلة فريدة لا تضاهى، بأحضان طبيعة هائلة التنوّعات البصرية، صنعها الزمن‏‭ ‬ليكون ‬زوار ‬مليحة ‬جزءاً ‬من ‬طبيعتها ‬الساحرة، ‬بإمكانهم ‬الاطلاع ‬على ‬مختلف ‬الباقات ‬والتجارب ‬المثيرة‭ ‬التي ‬تقدمها ‬مليحة ‬للسياحة ‬البيئية ‬والأثرية.

تراث أثري وثقافي

يشار إلى أن «مليحة للسياحة البيئية والأثرية»، هي إحدى الوجهات السياحية الرائدة التابعة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، حيث تم افتتاح المرحلة الأولى منها في يناير 2016، لتسليط الضوء على المواقع الأثرية القديمة في إمارة الشارقة، والتي تم الكشف عنها بعد سنوات من البحث والتنقيب من قبل إدارة الآثار في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بهدف حماية الآثار والبيئة والحياة البرية في منطقة مليحة، ولتنوع الحياة البرية النادرة فيها والاكتشافات الأثرية تجعلها جديرة بترشيحها لتكون موقعا للتراث العالمي من قبل اليونسكو، حيث يعكس التراث الأثري والثقافي الغني للمنطقة، الذي يعود للألفية الثالثة قبل الميلاد، ويسهم في حماية الحيوانات البرية النادرة كالطهر العربي، وغزال الريم، وغزال الدماني، والنعام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا