• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

يشارك بعرض «البوشية» في مسابقة «الأيام»

مرعي الحليان: أعمل على إحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي من خلال المسرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 مارس 2017

إبراهيم الملا (الشارقة)

انتهى الشاعر والفنان مرعي الحليان من وضع اللمسات الإخراجية الأخيرة على عمله المسرحي الجديد «البوشية»، المشارك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان أيام الشارقة المسرحية (الدورة 27 ).

«الاتحاد» التقت الحليان في قاعة جمعية المسرحيين التي اختارها منصة لعرض «البوشيه» في المهرجان، حيث أشار بداية إلى أن نص المسرحية من تأليف الكاتب إسماعيل عبد الله، وسبق تقديمه برؤى إخراجية مختلفة في مسارح قطر والكويت، مضيفاً أنه فضّل تقديم النص للمسرح الإماراتي بقالب إخراجي مغاير، ومن هنا، أتى التحدي الصعب في تجاوز العروض السابقة والعمل على تكثيف التفرعات المشهدية والحوارات المتشعبة في النص الأصلي.

وأشار الحليان إلى أن اختياره لهذا النص بالتحديد يأتي في سياق مشروعه المسرحي الخاص في مزج الفرجة المشهدية المعاصرة، بالموسيقا والأغاني التراثية، من خلال إعادة إحياء فن «السامري»، بعد أن قدم في مسرحيته السابقة «مقامات بن تايه» التنويعات الصوتية الثرية لآلة العود بمحتواها الشعبي الصرف.

مضيفاً أن مسرحية «البوشية» تتضمن خطابات نفسية واجتماعية تحفر عميقاً في ذاكرة المكان وفي حاضره أيضاً، وتمسّ قضايا متعددة، مثل الطبقية القائمة في أي مجتمع وفي أي بيئة وزمن، بالإضافة إلى قضية العشق الممنوع، الذي يطرحه النص المكتوب هنا بجرأة ــ كما أوضح الحليان ــ مما تطلّب معالجات رمزية من خلال السينوغرافيا والأداء التعبيري المكثّف.

وقال الحليان: «إن العرض يحقق عنصر الفرجة المسرحية، لأنه يمزج بين الرقص والغناء، مع وضع القصة في الوسط، وعدم إهمال الغوص في أعماق النفس البشرية، بما تختزنه من أشواق وصدمات وخيبات وتناقضات».

وعن سبب اختياره للبراويز في الديكور، ولجوئه للقاعة الصغيرة في جمعية المسرحيين كمنصة للعرض في المهرجان، بدلاً عن القاعة التقليدية، أوضح الحليان أن هذا الاختيار جاء لكسر حدة الواقعية في الديكور، فالبراويز أقرب إلى الإطارات الرمزية المعبّرة عن طبيعة بيت الراقصة، وقال: «اختيار القاعة الصغيرة جاء للتحكم بالمناخ السمعي الذي يعتبر عنصراً أساسياً في هذا العرض بالتحديد، خصوصاً مع وجود جمل شعرية مؤثرة ضمن الحوارات، ولاحتشاد العرض بالمونولوج والهمس والشجن، وبالأغاني والمواويل الشعبية والمؤثرات الحيّة التي يمكن أن ينفلت إيقاعها، ويخفت تأثيرها في قاعات العرض الكبيرة».

ويرتكز العرض على شخصية الراقصة «جواهر» التي تؤديها الفنانة ميرة، التي وصفها الحليان بالفنانة المجتهدة والمتحمسة التي تعمل على تطوير قدراتها الأدائية بشكل متدرج وواعٍ بقيمة الوجود على الخشبة، والفنان المخضرم خالد البناي، والشاب حسن بولهون، ونورة العلي وبدرية العلي، ويتولى الفنان محمد جمال عمليات الإضاءة، بينما يتولى إدارة الكورال الشعبي الفنان مبارك خميس. ‏‭

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا