• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

فرحة المطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2018

جرت العادة النظر للمطر على أنه دليل رحمة؛ لذا عند سقوطه يتبادل الجميع في الإمارات التهنئة بعبارة: «مبروك عليكم الرحمة»، وهي عبارة تردد دائماً في بداية الحديث، أو اللقاء بعد سقوط المطر في مثل هذه الفترة من السنة، حيث يعتبر موسم المطر في الإمارات إرثاً ثقافياً، يحركه غنى المحتوى والفرحة بأمطار الخير وعذوبة الصوت وحضوره قويا في الثقافة الشعبية الإماراتية.

قطرات تنزل من السماء، تحمل معها كلّ الخير، تمسح وجه الأرض، ننتظرها بصبر نافد فهي تجلب معها مشاعر الأمل والتفاؤل، لأنّها تحيي الأرض من جديد، وتزرع فيها حياة جديدة، وإذا رضي الله عن قوم أنزل عليهم المطر في وقته، وجعل المال في سمحائهم، واستعمل عليهم خيارهم، وإذا سخط على قوم أنزل عليهم المطر في غير وقته، وجعل المال في بخلائهم، واستعمل عليهم شرارهم.

للمطر والسحاب أسماء ومصطلحات كثيرة عند العرب وربما تختلف هذه الأسماء والمصطلحات بين منطقة وأخرى في البلاد العربية بشكل عام وقد تشترك في بعض المصطلحات، نذكر منها بعض الأسماء والمصطلحات الأكثر شهرة : (الرّذاذ): هو قطرات المطر الصغيرة جداً وتأتي من تكاثف الضباب في طبقات الجو القريبة من الأرض. (الطل): هو ما يتجمع فوق الأسطح الصلبة وأوراق الأشجار خاصةً في الليل وعند ساعات الصباح الأولى. (الرّش ): هو المطر الخفيف ويطلق كذلك على بداية المطر قبل أن يصبح وابلا أو بعد أن يخف الوابل. (الدّيم والهتان): المطر المستمر لساعات وأيام دون برق ولا رعد. (الغيث): هو المطر الذي يأتي بعد طول انقطاع أو جفاف.

وقد غدا المطر مع هذا، عنواناً نادراً لفرحة الكبار والصغار معاً، وشعاراً للمحبة والوئام في المفهوم والعرف الاجتماعي، ومن هنا أفرد التراث الشعبي مساحة كبيرة لأهازيج المطر، والتي دأب الأطفال والنساء وحتى كبار السن، على التغني بها عند نزول المطر، أو عند انحباس المطر وتأخره، لتبدو هذه حالة فريدة من نوعها في التراث الإماراتي.

يوسف أشرف – أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا