• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

حافلة بروائع فنون الكتابة والزخارف والتصاوير

مكتبة شيستر بإيرلندا.. كنز من المخطوطات الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 فبراير 2013

أحمد الصاوي

في دبلن عاصمة إيرلندا الجنوبية تقع مكتبة شيستر بيتي، أكبر مكتبة عالمية تضم بين مقتنياتها عدة آلاف من المخطوطات العربية والإسلامية. وقد سميت تلك المكتبة المهمة باسم راعيها ومنشئها السير شيستر بيتي إمبراطور المناجم الشهير، الذي أنفق أموالاً طائلة من أجل اقتناء المخطوطات القديمة من كل أرجاء العالم وبكافة اللغات المعروفة، وعلى رأسها المخطوطات الإسلامية. واشترط شيستر ألا تضم المكتبة التي أنشئت عام 1950م، إلا المخطوطات المرموقة كأن يكون المخطوط بخط يد مؤلفه أو أن يكون نسخة فريدة ونادرة، أو يتناول موضوعاً معرفياً عاماً، أو أن يتحلى بفن رفيع سواء في الخط أو الزخرفة أو التلوين أو التجليد، أو حتى يشتمل على حواش أو تعليقات أو أختام للشخصيات المهمة التي امتلكت المخطوط.

(القاهرة) - جاءت معظم المخطوطات، التي تضمها مكتبة شيستر بيتي في أغلبها عن طريق الشراء من البلاد العربية والإسلامية، وهي مكتوبة تقريباً بكل اللغات الحية، ومنها العربية والفارسية والتركية ولغات الهند والقبطية والعبرية والسريانية إلى جانب اليونانية والأرمنية واللاتينية. ونقلت مكتبة شيستر بيتي لمقرها الحالي في قلعة دبلن في عام 2000، وحصلت بفضل خدماتها للقراء والباحثين على جائزة أفضل متحف أوروبي لعام 2002.

مكانة متحف

المكتبة جديرة بأن ينظر إليها كمتحف لما تملكه من مخطوطات عربية وإسلامية حافلة بروائع فنون الكتابة من خطوط وزخارف وتصاوير وجلود الكتب. وتصنف المخطوطات التي تجسد فنون الكتابة في حضارة الإسلام ضمن خمس مجموعات أهمها مجموعة المصاحف النادرة التي يبلغ عددها 265 مصحفاً من مختلف أرجاء العالم الإسلامي بدءاً من القرن الثاني الهجري، وأهمها من الناحيتين التاريخية والفنية مصحف نسخ بقلم الخطاط البغدادي الشهير ابن البواب.

والمجموعة الثانية للمخطوطات العربية التي يصل عددها إلى 2650 مخطوطاً أغلبها لا يوجد له مثيل خارج هذه المكتبة، وهي شديدة التنوع في موضوعاتها التي تشمل الفقه والتاريخ وعلوم اللغة والطب والفلك والجغرافيا والرياضيات وبعض ترجمات عربية قديمة لكتب يونانية فلسفية وعلمية.

أما المجموعة الثالثة، فهي المخطوطات الفارسية التي يبلغ عددها 330 مخطوطة جلها من دواوين الشعر الفارسي، التي ألفها شعراء الفرس من أمثال الفردوسي ونظامي وحافظ الشيرازي وجامي وسعدي، وهي جميعاً موضحة بتصاوير رائعة توضح التقاليد الفنية لمدارس التصوير الإسلامي في إيران وأفغانستان، ففضلاً عن نسخ من شاهناما الفردوسي التي تحكي بالشعر قصص ملوك الفرس الأقدمين هناك نسخة مهمة من ديوان جولستان للشاعر سعدي أنتجت في مطلع القرن 15م للأمير بايسنقر الحاكم التيموري لمدينة هراة بأفغانستان وتعد من أكبر نسخ المخطوطات المصورة وأفضلها حفظاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا