• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ترأس اجتماع مجلس أمناء معهد مصدر

عبدالله بن زايد: تركيز الإمارات على الابتكار يرسخ مكانتها بين الاقتصادات المتقدمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يناير 2016

أبوظبي (وام) أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن تركيز الإمارات على القطاعات القائمة على الابتكار، أسهم في تمكين الدولة من المنافسة، وترسيخ مكانتها بين اقتصادات العالم المتقدمة. وأضاف سموه خلال ترؤسه أمس الاجتماع السنوي لمجلس أمناء معهد مصدر بمقر المعهد بأبوظبي، أن المؤسسات الأكاديمية البحثية، مثل معهد مصدر، تلعب دوراً مهماً في تطوير رأس المال الفكري والبشري الذي ينهض بهذه القطاعات القائمة على الابتكار ويسهم في تحقيق أهدافها. وقال سموه إن اجتماع مجلس الأمناء يأتي ليوجه جهود معهد مصدر، بما يتوافق مع المتطلبات الاستراتيجية والمستجدة لدولة الإمارات. وأضاف سموه: «بفضل دعم وتوجيه القيادة الرشيدة في الإمارات، نحن على ثقة بأن معهد مصدر سيواصل مساهماته القيمة في دعم بناء اقتصاد إماراتي يقوم على المعرفة والاستدامة في المستقبل». وخلال الاجتماع، استعرض مجلس أمناء معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، منجزات المعهد والتقدم الذي أحرزه، كما اعتمد استراتيجية المرحلة التالية من النمو. ويترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، مجلس أمناء معهد مصدر. وعقب الاجتماع، توجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد برفقة أعضاء مجلس الأمناء لزيارة مركز أبحاث المياه، أحد المراكز البحثية المتقدمة في معهد مصدر، حيث تواصلوا مع الطلبة واطلعوا على مختلف المشاريع البحثية الجارية في المجالات ذات الصلة بالمياه كالتحلية والمعالجة وإعادة التكرير، بالإضافة إلى أبحاث توظيف المواد المتقدمة في تطبيقات المياه. ويركز المركز على إنتاج وإدارة المياه النظيفة، ومواجهة قضايا التغير المناخي والبيئة، إلى جانب التصدي للتحديات المتعلقة بموارد المياه في الإمارات والمنطقة. وإدراكاً لأهمية التحديات التي تواجه دولة الإمارات في مجالات المياه والطاقة، كشف معهد مصدر عن تركيز خططه الاستراتيجية بشكل أكبر حول الأبحاث المتقدمة الهادفة إلى تطوير تقنيات لمواجهة هذه التحديات. ويعمل أساتذة وطلبة المعهد على تعزيز الاهتمام بالمجالات البحثية التي تقوم بدور مكمل في التصدي لهذه التحديات، من ضمنها النظم الذكية وعلوم المواد المتقدمة. ويضم المجلس في عضويته كلاً من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة شركة «مصدر»، ومعالي محمد أحمد البواردي وكيل وزارة الدفاع نائب رئيس شركة مبادلة للتنمية، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مبادلة للتنمية، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس هيئة الصحة في أبوظبي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومعالي عبدالله ناصر السويدي المدير العام لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، والدكتور عدنان بدران رئيس جامعة البتراء، والدكتور مارتن شميدت مدير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والدكتور فريد موفنزاده أستاذ كرسي جيمس ماسون كرافتس، وأستاذ الهندسة المدنية والبيئية، وهندسة النظم ومدير برنامج التكنولوجيا والتنمية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وفي تعليق له على التقدم الذي أحرزه المعهد، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر «إننا سعداء برؤية التقدم الكبير الذي يحققه معهد مصدر في إطار سعيه لتنمية رأس المال البشري والفكري اللازم لتحول الإمارات إلى اقتصاد المعرفة، وإن المشاريع والأنشطة البحثية التي يجريها معهد مصدر ترفدنا بحلول مبتكرة في مجالات الطاقة والمياه والمناخ، وتسهم في تعزيز التنمية المستدامة في الإمارات والعالم». وأضاف معاليه: «يعكس هذا التقدم الرؤية بعيدة الأمد للقيادة الإماراتية والتزامها ببناء منظومة ابتكار وطنية تركز على تطوير تقنيات متقدمة ومستدامة». وعلى المستوى الأكاديمي، شهد معهد مصدر في يونيو 2015 تخريج دفعة جديدة من الطلبة ضمت 106 طلاب، 22 منهم إماراتيين و84 من جنسيات مختلفة، مرسخاً بذلك دوره الفاعل في تنمية رأس المال البشري في الدولة. وقد بدأ المعهد السنة الأكاديمية الحالية بإجمالي 446 طالباً مسجلاً، يتوزعون إلى 253 طالباً دولياً، و193 طالباً إماراتياً. ويبلغ عدد الطالبات في معهد مصدر 200 طالبة يمثلن 45% من إجمالي مجموع الطلبة، فيما يبلغ إجمالي عدد طلبة الدكتوراه الحاليين في معهد مصدر 155 طالباً، منهم 37 طالباً إماراتياً يسعون لنيل درجة الدكتوراه في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. واعتباراً من شهر سبتمبر 2015، تم إدراج تخصص «نظم وتقنيات الفضاء» ضمن سبعة من برامج الماجستير التسعة التي يوفرها معهد مصدر ليعزز من مساهمة معهد مصدر في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بمهمة الفضاء الإماراتية، وقد تم تسجيل 14 طالب ماجستير في هذا التخصص بدءاً من خريف 2015. وكان معهد مصدر نال في وقت سابق موافقة هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لبرنامج الماجستير التاسع في معهد مصدر «البنية التحتية الأساسية المستدامة». ويقدم هذا البرنامج الذي تم إطلاقه في خريف عام 2014 العلم والمعرفة في قضايا تخطيط وتطوير البنى التحتية المستدامة المتكاملة مع التركيز بداية على قطاعات الخطط والعمليات العمرانية ونظم النقل. وقالت الدكتورة بهجت اليوسف المديرة المكلفة في معهد مصدر «بناء على الجهود الكبيرة التي يبذلها منذ انطلاقه، يحرص معهد مصدر على توافق أهدافه الاستراتيجية مع توجيهات القيادة بخصوص أهداف الدولة المتعلقة بالطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، وسيواصل المعهد إعطاء أهمية استراتيجية لقطاعات المياه والطاقة والمواد المتقدمة بهدف رفع مستوى الاهتمام بها». وأضافت «دأب معهد مصدر على توسيع نطاق أنشطته البحثية وبرامجه الأكاديمية، وتطوير رأس المال البشري، وتعزيز حضورنا على المستوى المحلي من خلال برامج التوعية، وعلى المستويين الإقليمي والدولي من خلال إبرام شراكات مع شركاء القطاع والمؤسسات الأكاديمية، وبفضل دعم القيادة الإماراتية الرشيدة، ومجلس الأمناء، سوف يستمر معهد مصدر في وضع أهداف جديدة طموحة في المجالات التي يستهدفها». وقالت الدكتورة اليوسف: «شهد معهد مصدر على مدى العامين الماضيين تقدماً كبيراً، وتنامي حصيلته من شهادات الملكية الفكرية ومخرجات البحث العلمي، وسيواصل المعهد سعيه لزيادة براءات الاختراع وأعداد الخريجين والتمويل البحثي والإنجازات البحثية، ليعزز من سجله الحافل ويكسب مسيرته الناجحة المزيد من الزخم في المستقبل، كما أننا سنعمل على ترسيخ دورنا كمساهم أساسي في تطوير حلول حقيقية، تلبي متطلبات الاستدامة في الإمارات والعالم». وخلال أسبوع الإمارات للابتكار 2015، أطلق معهد مصدر مجموعة من المبادرات الجديدة، وشملت توقيع اتفاقية شراكة مع شركة الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات، يتم بموجبها تطوير نظام للتنبؤ بحالة الضباب، وأخرى مع وزارة البيئة والمياه، تركز على مراقبة جودة الهواء، إلى جانب إطلاق «محطة معهد مصدر للطاقة الشمسية» التي تتخصص في اختبار وتطوير تقنيات الطاقة الشمسية المركزة وتخزين الطاقة الحرارية. كما شهد أسبوع الابتكار إعلان معهد مصدر مشاريع جديدة، من ضمنها إطلاق مبادرة «ثلاثية الابتكار» التي تجمع معهد مصدر مع كل من شركة حديد الإمارات ووزارة الطاقة في مشروع مشترك يهدف إلى تحويل غبار فرن القوس الكهربائي، إلى مواد مناسبة للإنشاء والمباني، وذلك وفق طريقة اقتصادية قابلة للاستمرار، واستكمال تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية تعمل بالألواح الكهروضوئية بطاقة 543 كيلوواط في مستشفى عبد الله عمران الذي وضع فكرتها وطورها ونفذها واختبرها فريق من أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل في معهد مصدر، بالتعاون مع «مصدر للمشاريع الخاصة» ووزارة الأشغال العامة في الإمارات، بالإضافة إلى ذلك، فقد فازت طالبة دكتوراه في معهد مصدر بجائزة برنامج زمالة «لوريال-اليونيسكو من أجل المرأة في العلم» في الشرق الأوسط لعام 2015. معهد مصدر يتصدر التصنيفات العربية أبوظبي (الاتحاد) نال معهد مصدر المرتبة الأولى في فئة «تأثير البحث العلمي» وفق تصنيفات «تقرير أخبار الولايات المتحدة والعالم» لعام 2015 في أول إصدار له لتصنيفات أفضل الجامعات في المنطقة العربية الذي شمل 91 مؤسسة أكاديمية في 16 دولة عربية. وضمن نفس التصنيف، حل معهد مصدر في المرتبة الثانية في مؤشر «النسبة المئوية للمنشورات العلمية المصنفة ضمن أول 10% الأكثر اقتباساً»، وفي المرتبة الثالثة في مؤشر «النسبة المئوية للمنشورات العلمية المصنفة ضمن أول 25% الأكثر اقتباساً» وفي المرتبة السادسة ضمن مؤشر أبحاث الطاقة. كما تمكن معهد مصدر على مدى الأعوام الخمسة الماضية من ترسيخ ثقافة البحث العلمي المتقدم والابتكار والتعاون البحثي بين مختلف الشركاء المعنيين، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع البحثية في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة والمستدامة التي تتماشى مع الأولويات الاقتصادية لدولة الإمارات. تسجيل 6 براءات اختراع أبوظبي (الاتحاد) نجح معهد مصدر حتى الآن في تسجيل 6 براءات اختراع وإيداع أكثر من 65 طلب براءة اختراع قيد الانتظار وتقديم أكثر من 116 كشف اختراع متميزة في حين نشر أساتذة وطلبة المعهد 900 مقال علمي في المجالات العلمية المحكمة وأكثر من 500 ورقة علمية في المؤتمرات الدولية. وتمكن معهد مصدر من تحقيق العديد من الإنجازات على مدار العام الماضي، فقد تم منح الدكتور فيصل المرزوقي أول خريج دكتوراه في المعهد والأستاذ حاليا في هيئته التدريسية ميدالية «أوائل الإمارات» ضمن احتفالات اليوم الوطني ال44 لدولة الإمارات، وذلك لكونه أول مخترع إماراتي يقوم بتوظيف تكنولوجيا النانو في تطوير جهاز مبتكر قادر على تحلية المياه بطريقة أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة. كما أطلق «مختبر النمذجة والاستشعار البيئي عن بعد» في معهد مصدر هذا العام مرصدا يمكن من إجراء مراقبة آنية للبيئة الساحلية. ويزود المرصد حاليا مختلف المؤسسات والجهات المعنية بمعلومات دقيقة ومفصلة تتيح مراقبة البيئات الساحلية في الإمارات والمنطقة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا