• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

إذا لم يحصل «ترامب» على الحد الأدنى المطلوب من أصوات المندوبين وهو 1237 صوتاً فإنه يستطيع إخبار أنصاره أن مؤسسة الحزب هي من خذلته

أيستعد «ترامب» لخروج كريم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 أبريل 2016

بيتر جرير*

هل يستعد دونالد ترامب لخسارة ترشيح الحزب «الجمهوري» في المؤتمر القومي؟ قد يبدو هذا سؤالًا مجنوناً في الوقت الحالي. لكن هناك، «ترامب» ومساعديه الذين يبرقون ويرعدون في العلن بشأن احتمال أن يتحول المؤتمر الذي يشتد فيه المنافسة إلى صالح شخص آخر غير ترامب. وفي اجتماع حزبي في سيراكيوز بولاية نيويورك مطلع هذا الأسبوع، هدد ملياردير العقارات أن الحزب «الجمهوري» سيواجه «يوليو شاقاً في هذا المؤتمر» إذا خرج «تيد كروز» أو شخص آخر من المؤتمر فائزاً بالترشيح. أي بعبارة أخرى أنه يتوقع حدوث بعض الاضطرابات. وهذا يأتي في أعقاب مقال رأي لترامب نُشر في وول ستريت جورنال أكد فيه على أن قواعد المندوبين «الجمهوريين» المعقدة «مزيفة». والهدف الأساسي من وراء صخب «ترامب» هذا من المرجح أن يكون إثارة غضب أنصاره وربما تحفيز المندوبين غير المرتبطين بأحد أو الذين لم يحسموا أمرهم على أن يعيدوا النظر في اختيارهم «تيد كروز». لكن الصحفية كاتلين هوي-بيرنز أشارت يوم الاثنين في موقع «ريال كلير بوليتكس» على الإنترنت أن ما يفعله «ترامب» بمثابة محاولة للخروج دون إهانة.

وقالت «هوي بيرنز»: «إذا لم يحصل على الحد الأدنى المطلوب من أصوات المندوبين وهو 1237 صوتاً، وإذا لم يستطع استخدام هذه الرسالة لحشد المزيد من الأصوات قبل المؤتمر، فإن «ترامب» يستطيع إخبار أنصاره أن مؤسسة الحزب هي من خذلته». بمعنى أن «ترامب» سيكون بمقدوره الزعم أنه فاز حتى إذا خسر. وهذا يصون طابعه المميز وصورته ويسمح له أن يتباهى دوماً بأنه كان الرئيس «لولا» عبث هؤلاء الصبية. ويرى بعض الخبراء أن هذه هي استراتيجية «ترامب» منذ البداية، وأنه لم يرغب قط في أن يكون رئيساً أو حتى مرشحاً. كل شيء كان مناورة في الدعاية خرجت عن مسارها بسبب نجاحه الشديد. وعدم قدرته على الفوز بسباقات المندوبين داخل الحزب لا يعني فشلا.ً إنه تكتيك في ظل هذه الرؤية. وهو أمر لا يمكن إنكار أنه موجود بشكل ما. أنه سيخسر المؤتمر الذي ستجرى فيه عمليات اقتراع متعددة ثم يخرج سالما إلى حد ما في الوقت الذي يخسر فيه «كروز» أمام هيلاري كلينتون.

وكتب «درو ماجاري» في مجلة «جي. كيو»: «كل الغضب الذي افتعله ترامب على امتداد مسار حملته سيوجه إلى كبار الحزب دون خطر ينعكس من هذا على ترامب نفسه». قد يكون هذا تعنتا منا في التفكير. «ترامب» لا ينفذ خطة ماهرة لتخليص نفسه من السباق دون أن يبدو أنه يتخلى عنه. أنه يفعل ما يفعله دوما وهو أن يكون ترامب نفسه. فإذا كان يريد أن يخسر أو كان يمهد الطريق لخروج كريم إذا لزم الأمر، هل كان سيوظف «ريك ويلي» و«بول مانافورت» من الحزب «الجمهوري» ليتوليا أمر مسعى جديد بشأن المندوبين والإعداد للمؤتمر؟ فهذا مكلف. هل يحاول أن يحسن معركته الخاصة بالمندوبين بحال من الأحوال؟ إنه لا يريد هذا. إنه يؤكد على أن أرقامه في استطلاعات الرأي تثبت أنه سيفوز بالمؤتمر بصرف النظر عن أي شيء يدور في الدهاليز.

وفي الوقت نفسه سئم بعض المسؤولين في اللجنة القومية «الجمهورية» فيما يبدو من الإساءات وبدؤوا يردون على خطب ترامب النارية. ويوم الاثنين الماضي، أكد «شون سبايسر» كبير المفكرين الاستراتيجيين في اللجنة القومية «الجمهورية»في مقابلة مع شبكة «إم. إس. إن. بي. سي. إن» كلمة «قريب» لا تجدي نفعاً في الصراع على الترشيح وأن الفوز بأغلبية من الحد الأدنى البالغ 1237 مندوبا لا يعني الفوز بالترشيح، وأضاف أن «المسألة ليست تقريبية». وإذا لم يحصد «ترامب» الحد الأدنى المطلوب البالغ 1237 مندوباً فإن الأسابيع السابقة على المؤتمر القومي «الجمهوري» ستكون من أكثر الأسابيع تشويقاً في السياسة الأميركية في العصر الحديث مع انخراط عدة أطراف في الصراع لتحقيق هيمنة أكبر قبل أن تنتقل كاميرات التلفزيون إلى المؤتمر «الجمهوري» في كليفلاند.

*صحفي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا