• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

مؤشر لنجاح جهود «بيئة أبوظبي» في توطينه

ولادة العجل الثاني للمها الأفريقي «أبو حراب» في موطنه الأصلي تشاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

هالة الخياط (أبوظبي)

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي ولادة العجل الثاني للمها الإفريقي «أبو حراب» في موطنه الأصلي في مراعي الساحل في جمهورية تشاد، وهو مؤشر على نجاح جهود هيئة البيئة في أبوظبي لتوطينه في موطنه الأصلي بعد أن صنفه الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة العام 2000 ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية.

ويعتبر ولادة ثاني مها أفريقي في موطنه الأصلي ثمرة للجهود التي تبذلها هيئة البيئة ضمن مبادرتها لإعادة توطين «أبو حراب» في بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد، والتي تنفذها بالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي وبالتعاون مع حكومة دولة تشاد، والشريك التنفيذي المحلي صندوق المحافظة على الصحراء، وغيرها من المنظمات العالمية المعنية بالمحافظة على البيئة.

وكانت والدة العجل ضمن ثاني مجموعة من المها الأفريقي التي تم نلقها من مركز الدليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي التابع للهيئة وإطلاقها في البرية، بعد أن قام فريق من الهيئة وصندوق الحفاظ على الصحراء في أفريقيا ومعهد سيمثسونيان لحفظ الأحياء، وجمعية علوم الحيوان في لندن، بتثبيت أجهزة مراقبة على شكل طوق على رقبة القطيع لمراقبتها، بعد السماح للقطيع بالخروج من مسيجات ما قبل الإطلاق للتعرف على مدى تأقلمه مع البيئة المحيطة ومعرفة المزيد عن تحركاته وسلوكه في البرية. ولقد كان الجميع ينتظر بفارغ الصبر المولود الجديد الذي تم رصده في عمليات الرصد الميداني خلال الأيام القليلة الماضية، وهو يعتبر حالياً أصغر أفراد القطيع، ولكن ليس لفترة طويلة، إذ من المتوقع أن تتم ولادة المزيد من صغار المها «الجآذر» على الأراضي التشادية في المستقبل القريب. وفي فبراير الماضي وصلت المجموعة الثالثة ضمن مجموعة الإطلاق وتضم خمسة وعشرين رأساً من المها الأفريقي بسلام إلى موطنها الجديد في منطقة وادي ريم في محمية وادي أخيم الطبيعية في جمهورية تشاد. وبعد رحلة طويلة تم إطلاق الـ 25 رأساً منها في منشأة ما قبل الإطلاق حيث بدت الحيوانات نشيطة وفي حالة صحية جيدة وقادرة على التأقلم بشكل جيد مع محيطها الجديد، وسيتم الإبقاء على هذه المجموعة من المها الأفريقي في المنشأة ليتم إطلاقها في البرية في وقت لاحق من هذا العام خلال فصل الصيف (يوليو /‏‏ أغسطس). وقد تم اختيار هذه المجموعة من «القطيع العالمي» للمها الأفريقي الذي تديره الهيئة في مركز دليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي.

وفي الوقت الذي وصلت هذه المجموعة إلى منشأة ما قبل الإطلاق، تم إطلاق 19 رأساً من المجموعة الثانية التي كانت وصلت إلى المنشأة في ديسمبر الماضي ونجحت في التأقلم مع البيئة المحيطة، في حين تم الإبقاء على عدد الإناث في منشأة ما قبل الإطلاق حتى تضع مواليدها قبل أن تطلق في مرحلة لاحقة.

ويتم تركيب أطواق لكل مها تطلق ليسهل تتبعها عبر الأقمار الصناعية، وتحديد مكانها، ورصد تحركاتها في المحمية التي تصل مساحتها إلى 78 ألف كم مربع. حيث سيتم مراقبة البيانات الناتجة عن عملية التتبع. وتساهم هذه البيانات في حماية المها، وجمع معلومات حول سلوكيات هذه الأنواع، مما يساعد في تعزيز جهود إعادة التوطين. وقد أشارت البيانات أن في الأيام القليلة الأولى لإطلاق القطيع بدت الحيوانات هادئة مما يدل على تكيفها بشكل جيد مع البيئة المحيطة.

ويعتبر المها الأفريقي أبو حراب من أكبر الثدييات التي انقرضت في البرية على مدى السنوات الـ 25 الماضية ومن خلال هذا المشروع الرائد تسعى الهيئة لتوفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس. ويعتبر تأقلم المها الأفريقي وعودته للتكاثر بشكل طبيعي مؤشراً إيجابياً على إمكانية تحقيق النجاح في المستقبل من خلال هذا المشروع، والذي يمثل منارة للأمل لمجتمع المحافظة على الأنواع ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا