• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سهيل المزروعي خلال منتدى بأبوظبي:

أسعار النفط تتحسن خلال النصف الثاني من 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يناير 2016

بسام عبد السميع (أبوظبي) أكد معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، أنه لا إرجاء لمشاريع النفط في الإمارات، متوقعاً تحسن أسعار البترول خلال النصف الثاني من العام الحالي. وقال في الجلسة الختامية لمنتدى الإمارات جلف انتيلجنس السابع للطاقة في أبوظبي أمس «لابد من إعادة النظر في تقييم سوق النفط خلال العام الماضي، وأن علينا أن نترك السوق يتوازن مع نفسه، بناء على العرض والطلب»، لافتاً إلى أن هذه الاستراتيجية تعتمدها منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». وسجل سعر النفط مطلع العام الحالي انخفاضاً بنسبة 80% مقارنة بعام 2008، حيث انخفض من 147 دولارا في عام 2008 للبرميل إلى 32 دولارا في عام 2016. وأكد المزروعي، أنه لا توجد هناك «حرب» على حصة السوق بين المنتجين، مشيراً إلى أن المعروض في السوق العالمية يتضمن زيادة بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، يتم إنتاجها من خارج «أوبك»، وأنه ليس من العدل مطالبة «أوبك»، بخفض الإنتاج نتيجة لهذه الزيادة الناجمة عن منتجين من خارج المنظمة. وأشار إلى أن هبوط أسعار النفط أحدث أضراراً لجميع المنتجين، وأدى إلى تراجع الاستثمارات في القطاع، منوهاً بأن كل دولة لديها خطط إنتاجية اعتمدتها منذ فترة وأنه لا توجد ضغوط على أي دولة لخفض أو زيادة إنتاجها. وأشار إلى أن لكل دولة الحق في تحديد حجم الإنتاج بما فيها إيران، لافتاً إلى أن زيادة المعروض ناجمة عن زيادة في المنتجين من خارج أوبك بنحو 2.7 مليون برميل يوميا، متوقعاً زيادة الطلب على النفط خلال 2016 بما يتراوح بين 1,3 إلى 1,5 مليون برميل يومياً. وقال المزروعي «إن أوبك اتخذت قرارها بالحفاظ على معدلات الإنتاج والبالغة 30 مليون برميل يوميا»، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية لسوق النفط تتطلب من الجميع العمل معاً لحل تلك المشكلة إلا أن المنتجين من خارج «أوبك» رفضوا التعاون. وأضاف أن جميع المنتجين متضررين من تراجع الأسعار، وأن هناك علامات واضحة على تراجع الاستثمار في ذلك القطاع. وقال المزروعي «توقعت العام الماضي أن تصحيح الأسعار سيستغرق عاماً أو اثنين وعلينا أن ننتظر حتى نهاية العام»، لافتا إلى أن الإمارات حينما قررت في العام 1999 زيادة إنتاجها إلى 3.5 مليون برميل يوميا، مقابل مليوني برميل يوميا تلك الفترة تخطت تكلفة توسعة الإنتاج 75 مليار دولار، مشيداً بنجاح «أدنوك» في خفض التكاليف التشغيلية. وحول معدلات النمو في الصين أفاد المزروعي بأن النمو في الصين ليس كبيراً ولكنه كان متوقعاً وأن «أوبك» لا تستطيع بمفردها أن تغير السوق. وجدد المزروعي، تأكيده بأن الأسعار المنخفضة لن تؤثر على خطط الإمارات لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 مليون برميل يومياً بحلول 2017، لافتاً إلى أن وفرة المعروض في أسواق النفط قد تستمر لأشهر. وقال إن قطاع النفط بحاجة لمراقبة العرض والطلب ولا يجب السماح للتخمة في المعروض «بتشويه» السوق، معرباً عن ثقته في أن السوق ستستقر من تلقاء نفسها. وأكد المزروعي، أهمية توازن أسعار النفط بدفع من عوامل الأسواق وتوجهات العرض والطلب، نافياً وجود سعر مستهدف لبرميل النفط، بحيث يتم تحديد السعر المناسب للمنتجين من قبل السوق. ونفى المزروعي صحة التقارير الإعلامية التي تصف ما يحدث بالسوق على أنه حرب بين المنتجين على الحصص، مؤكداً أن هناك مشكلة حقيقية منبعها زيادة المعروض على الطلب خصوصا في ظل التوقعات بتراجع نمو الاقتصادات الضخمة وعلى رأسها الاقتصاد الصيني. وشدد على أن استمرار تراجع الأسعار من شأنه خفض الاستثمارات في صناعة النفط والغاز بما يؤثر عليها سلبا خلال 3 أو 4 سنوات مقبلة، منوها بأن هناك استثمارات على مستوى العالم تم تأجيلها. وأِضاف أن كل دولة من أعضاء أوبك ومن ضمنها إيران لها الحق في وضع الخطط الخاصة بها وبما يناسب اقتصادها وليس هناك ضغط على أي عضو لخفض حصته الإنتاجية. ونوه بأن حكومة الإمارات لها الحرية في اتخاذ ما تراه صائبا ويصب في مصلحة اقتصادها الوطني، مشيرا إلى أن تراجع الأسعار ليس في صالح أحد ويؤثر على المنتجين وهناك عوامل عدة ستحدد حال السوق خلال الفترة المقبلة منها خروج أطراف من عدمه بجانب مدى التغير في سعر الدولار بجانب مدى التعاون بين المنتجين من أوبك وخارجها. الجدير بالذكر، أن العام الماضي شهد توسعة مصفاة الرويس للخدمة ورفع طاقتها من 470 ألف برميل إلى حوالي مليون برمل يوميا. كما أطلقت الإمارات العديد من المشاريع النوعية في مجال الطاقة، وأحدثها كان إطلاق مشروع يعتمد على أحدث تقنيات تحلية المياه، باستخدام الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إطلاق المرحلة الثانية من مجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميجاواط، والذي يهدف لإنتاج خمسة آلاف ميجاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2030 في دبي. كما دشنت الإمارات مركز بروج للأبحاث والتطوير بتكلفة 550 مليون درهم، ويعد الأول من نوعه في العالم ويجري فيه العمل على ابتكارات للأجهزة الدقيقة التي يتم تصنيعها في الإمارات وهو مؤهل لإنتاج 20 مليون طن من المواد اللازمة لهذه الصناعات. وتهدف الإمارات بالوصول في العام 2020 إلى خليط من الطاقة يبلغ مقداره 70% من الغاز الطبيعي 30% من مصادر الطاقة الخضراء. دولتان بـ «أوبك» تطلبان عقد اجتماع طارئ في مارس أبوظبي (الاتحاد) كشف الدكتور إيمانويل كاشيكو وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، أن المنظمة قد تعقد اجتماعاً طارئاً بشأن بحث ارتفاع أسعار إنتاج النفط، في شهر مارس المقبل. وقال في تصريحات عقب افتتاح منتدى الإمارات السابع للطاقة في أبوظبي أمس «إن دولتين من أعضاء المنظمة طلبتا عقد اجتماع طارئ نتيجة للتراجع الحاد لأسعار النفط»، مشدداً على أن أسعار النفط الحالية تفرض ضرورة لعقد اجتماع طارئ بهذا الشأن، ولفت إلى أن مستويات الأسعار الحالية كافية لمراجعة السياسة التي تعتمدها «أوبك» لمراجعة الأسعار. وأكد أن أعضاء المنظمة الـ13 يناقشون الآن إمكانية عقد اجتماع في بداية مارس المقبل، كما انخرط الأعضاء بالفعل في تداولات غير رسمية مع بعض الدول المنتجة خارج منظمة أوبك التي تتضمن روسيا، للانضمام لاتفاقية تقضي بتقليص الإنتاج في المستقبل أملاً في إنعاش الأسعار المتدنية. وقال الوزير «نتطلع وبدون شك لإطار زمني لا يتجاوز مطلع مارس المقبل، وذلك لضرورة عقد أوبك لهذا الاجتماع، نظراً إلى أن عليها أولاً الاجتماع وتقرير موقفها قبل انعقاد أي اجتماعات رسمية مع منتجين آخرين، بغية تنسيق عملية الخفض». وقال: «يهدف الاجتماع في الأساس إلى الوقوف على سياسة أوبك الحالية، ومعرفة ما إذ كان هناك حاجة لتغيير الاستراتيجية من عدمه»، مضيفاً أنه لا يتوقع حدوث تعاون بين المنتجين في أوبك ومن خارجها بهدف خفض الإنتاج. وتوقع كاشيكو، الذي يعمل أيضاً مديراً تنفيذياً لمجموعة شركات مؤسسة البترول الوطنية النيجيرية، أن يتراوح سعر النفط بين 40 و50 دولاراً للبرميل بنهاية عام 2016. وأعرب رئيس منظمة «أوبك» عن أمله بتعاون بين المنظمة ومنتجي النفط من خارجها، بهدف الحفاظ على استقرار السوق، لافتاً إلى أن تقليص الإنتاج لا يحفز على الاستثمار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا