• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

توابع التفجيرات في الغرب

العمليات الإرهابية..تشوه صورة المسلمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 أبريل 2016

حسام محمد (القاهرة)

تسببت الضربات الإرهابية الأخيرة التي وجهتها الجماعات التكفيرية والإرهابية إلى عدد من العواصم الأوروبية، في تهديد الوجود الإسلامي في الغرب عموماً، وأصبح اتهام أي مسلم مقيم هناك بالإرهاب أمراً عادياً.

ويقول الدكتور أسامة العبد عضو هيئة كبار العلماء الرئيس السابق لجامعة الأزهر: «لا بد قبل كل شيء أن نعترف أن ظهور الجماعات الإرهابية والتكفيرية، تسبب فعلاً لا قولاً في هوة عميقة من سوء الفهم بين الغرب كله من ناحية، وكل مسلم وكل ما يمت للإسلام بصلة من ناحية أخرى، والغرب يتحمل جزءاً من مسؤولية ظهور تلك الجماعات بسبب سياساته الاستعمارية القديمة من ناحية، وسياسة الكيل بمكيالين من ناحية أخرى، كذلك فإن الغرب يعلم دور الحضارة الإسلامية في صناعة الحضارة الغربية والإنسانية بشكل عام، ولكن للأسف قام بطمس متعمد للإسهامات الإسلامية حتى تخلص تماماً من أي ذكر لها، حتى أصبح المواطن الأميركي والغربي، بل وحتى المسلم الذي ولد وتربى في الغرب، لا يعلم شيئاً عن حقيقة الإسلام والحضارة الإسلامية، وأصبح هناك تيار يرى أن الحضارة الغربية بنيت على أنقاض الحضارة الرومانية والإغريقية، ولا أعلم كيف تذكر الغرب الحضارة الإغريقية والرومانية بعد سبات دام ألف عام تقريباً بين مجاهل عصور الظلام، وهكذا فقد وصلنا لمرحلة أصبح المسلمون، وبالتحديد المقيمين في الغرب، يتحملون الجزء الأكبر من التداعيات السلبية للجماعات الإرهابية وممارساتهم غير السوية والتي لا علاقة لها بالدين من قريب أو من بعيد، لهذا فقد أصبحت الساحة الإسلامية في حاجة ماسة لتضافر جهود المؤسسات الدينية وعلماء الدعوة الإسلامية من أجل الخروج بخطاب ديني يبرئ الإسلام من تهمة الإرهاب من ناحية، ويرسخ لثوابت الدين السمحة من ناحية أخرى».

حقائق العصر

ويضيف الدكتور العبد: «يجب علينا ونحن نتوجه لتبني هذا الخطاب الديني، أن نعترف بشجاعة وإنصاف بقصور في الخطاب الإعلامي الإسلامي الموجه للغرب، ما يتطلب ضرورة انفتاح العالم الإسلامي على العالم العربي، وعلى حقائق العصر، مع الحفاظ على ثوابت الأمة وتقاليدها، وأن يُشكل المسلمون في الغرب قوة ترفع صوتها مدافعة عن دينها وهويتها، وبعد هذا يأتي دور العمل على إنشاء قنوات دعوية تخاطب الغرب بلغاته المختلفة، وتعطي صورة شاملة عن الثقافة الإسلامية، وتسهم في تصحيح صورة العرب والمسلمين».

قنوات جديدة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا