• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

آيات ومواقف

الفاسق ضعيف الوازع الديني.. والتثبت من أخباره واجب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

أحمد محمد (القاهرة)

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع القوم به تلقوه تعظيما لله تعالى ولرسوله، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فهابهم، فرجع من الطريق إلى رسول الله، وقال إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، فغضب الرسول وهمّ أن يغزوهم، فبلغ القوم رجوعه، فأتوا رسول الله وقالوا سمعنا برسولك، فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من حق الله تعالى، فبدا له في الرجوع، فخشينا أن يكون إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك بغضب غضبته علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فأنزل الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، «سورة الحجرات: 6».

الكبائر

قال الطاهر بن عاشور في «التحرير والتنوير»، الفاسق هو المتصف بالفسوق، وهو فعل ما يحرمه الشرع من الكبائر، وفسر هنا بالكاذب، والخطاب يا أيها الذين آمنوا، مراد به النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، والتبيين قوة الإبانة، أي تبينوا ما جاء به، والأمر بالتبيين أصل عظيم في وجوب التثبت في القضاء وأن لا يتتبع الحاكم القيل والقال ولا ينصاع إلى ما يجول في الخواطر من الظنون والأوهام، فتبينوا الحق، من غير جهة ذلك الفاسق، فخبر الفاسق يكون داعياً إلى التتبع والتثبت.

الاستخفاف

وإنما كان الفاسق معرضا خبره للريبة والاختلاق، لأنه ضعيف الوازع الديني في نفسه، وهذا يجرئه على الاستخفاف بالمحظور، وبما يخبر به في شهادة أو خبر يترتب عليهما إضرار بالغير أو بالصالح العام ويقوي جرأته على ذلك دوما إذا لم يتب ويندم على ما صدر منه ويقلع عن مثله. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا