• الأحـد 26 رجب 1438هـ - 23 أبريل 2017م
  10:06    ماكرون ولوبن يتأهلان للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية     

إكراه الناس على الإيمان ظلم

دستور الإسلام.. أول من أقـر حرية الاعتقاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

أحمد مراد (القاهرة)

شدَّد علماء الدين على أن الإسلام الحنيف قرر مبدأ حرية الاعتقاد بشكل صريح لا يقبل التأويل، وأن حرية الاعتقاد مكفولة في الإسلام للجميع مسلمين وغير مسلمين، وأن إكراه الناس على الإيمان بدين من الأديان من شأنه أن يولد منافقين لا مؤمنين‏، موضحين أن إقرار الحرية الدينية يعني الاعتراف بالتعددية الدينية، وقد جاء ذلك تطبيقاً عملياً حين أقر النبي صلى الله عليه وسلم الحرية الدينية في أول دستور للمدينة المنورة عقب الهجرة إليها.

الإيمان بالفطرة

الدكتور محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري الأسبق، أوضح أن حديث الشريعة الإسلامية عن ضرورة حفظ الدين وحماية العقيدة يرتكز على فطرة الإنسان‏، ‏حيث يشكل الإيمان بالنسبة للإنسان ضرورة حياتية لا تستقيم حياته من دونه‏، والحقيقة أن ما يعانيه الكثير من البشر في عالمنا المعاصر من تمزق نفسي يرجع إلى الفراغ الروحي، الأمر الذي يجعل الإنسان كالمعلق بين السماء والأرض، لأنه يفتقد الأساس الراسخ الذي يركن إليه، ويفتقد الإيمان الذي يملأ جوانب نفسه بالسكينة والطمأنينة‏.

وأشار إلى أن اختيار الإنسان لدينه ومعتقده يجب أن يكون اختياراً حراً، إذ لا يجوز إكراه أحد عليه‏، ومن هنا قرر الإسلام مبدأ حرية الاعتقاد بشكل صريح لا يقبل التأويل، ويؤكد ذلك القرآن الكريم في قول الله تعالى‏:‏ (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ...)، «سورة البقرة: الآية 256»، وفي قوله‏: (... فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ...)، «سورة الكهف: الآية 29»، فإكراه الناس على الإيمان بدين من الأديان، من شأنه أن يولد منافقين لا مؤمنين‏، وقد لفت القرآن الكريم نظر النبي صلي الله عليه وسلم إلى أن مهمته تنحصر في التبليغ فقط: «فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد».‏

وقال زقزوق: إذا كان صاحب كل دين من حقه أن يدعو إلى دينه، فإنه ليس من حقه أن يلجأ إلى وسائل غير مشروعة، لمحاولة تحويل الناس عن عقائدهم الدينية‏، ‏فالغاية لا تبرر الوسيلة بأي حال من الأحوال‏، ومن أجل ذلك يرسم القرآن الكريم المنهج، الذي يجب الالتزام به في الدعوة إلى الدين في قوله تعالى‏: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ..)، «سورة النحل: الآية 125»، ولم يلجأ الإسلام إطلاقا إلى إجبار الآخرين من أصحاب الديانات الأخرى علي الدخول في الإسلام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا