• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

في ظل الظروف الطبيعية القاسية وتزايد الاحتياجات

ندرة المياه.. تتصدر تحديات التنمية بدول الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

محمد شمس الدين (أبوظبي)

باتت المياه تشكل أحد أكبر التحديات لأي دولة في العالم –مهما بلغ ثراؤها المائي- فالتغيرات المناخية تطرق الأبواب بلا هوادة عاما بعد عام، وازدياد احتمالات تلوث أو تلويث مجاري ومصادر المياه، أحد الأخطار القائمة، كما أن مخاوف نشوء حروب مائية باتت سيناريوهات على شفا التحقق، تسطع بوادرها متسارعة على الخارطة العالمية في اكثر من رقعة.

ولكن بالقفز فوق كل تلك المعطيات والمسلمات، فإننا نرى منذ عقود سيناريو مغايراً وأكثر تهديداً، تتضح تلك الحقيقة بجلاء حينما ننظر الى قدرات دول مجلس التعاون الخليجي، من الثروة المائية التي تبدو في أحسن الأحوال شحيحة، نتاجاً لوقوعها تحت وطأة طبيعة مناخية قاسية، ساهمت في ندرة المياه.

ولكن ما هي مسارات مجابهة تلك المشكلة، التي تتعقد يوماً بعد يوم، قياساً لازدياد عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي، والمرتبط بارتفاع مستويات المعيشية والاستقرار المجتمعي؟ وفي ظل الخطط والرؤى التنموية الطموحة التي تبنتها دول المجلس، لتعزيز مؤشرات ودروب التقدم الاقتصادي والتنموي خلال الأعوام المقبلة، إذ ان أغلب دول المجلس، اعتمدت رؤى قائمة على طرح مشاريع بنيوية وعمرانية ضخمة أنجزت منها قسطا وافرا، فيما يتم طرح مشاريع جديدة يوماً بعد يوم.

كما يثار تساؤل آخر ذو أهمية ودلالة بالغة، فهل ستستمر دول المجلس في الاعتماد على مصادر تحلية المياه التي تبدو الأكثر كلفة وتتصدر بها المرتبة الأولى عالمياً، رغم أن المنطقة تتصدر في ذات الوقت المرتبة الأولى ايضاً في متوسط استهلاك الفرد من المياه؟

واذا كانت المياه المحلاة تبدو في كافة الأحوال قدر دول المجلس، فهل ستشهد تغيراً في حجم تكاليفها الضخمة، بالنظر لبلوغ عدد محطات تحلية المياه في دول المجلس، نحو 61 محطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا