• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

350 مليون دولار خسائر السياحة خلال الحرب ومساعٍ حكومية لتفعيل القطاع

سلطات عدن تعلن انطلاق معركة الإعمار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 أبريل 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

دشنت السلطات المحلية في مدينة عدن، جنوب اليمن، أمس المرحلة الأولى لإعادة إعمار ما خلفته الحرب الظالمة التي شنها المتمردون الحوثيون والمخلوع صالح على المدينة أواخر مارس 2015. وعقد محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي مؤتمراً صحفياً للإعلان عن بدء المرحلة التي سيتم فيها ترميم وصيانة قرابة 505 مساكن تضررت بشكل جزئي، بمبلغ أولي وصل إلى مليوني دولار وسيتم التنفيذ عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية. وأكد محافظ عدن أن دول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، تكفلت بتأمين هذه المساعدة الأولية التي سيتم من خلالها ترميم المساكن المتضررة جزئياً، وإعادة الأسر إليها من جديد.

وأضاف أن «تطبيع الحياة في عدن متواصل، وتدشين هذه المرحلة يأتي من عملية إعادة الأمل التي أطلقتها دول التحالف، وهناك مراحل أخرى مقبلة لإعمار ما دمرته الحرب الظالمة التي شنتها الميليشيات الإجرامية الحوثي عفاشية»، مؤكداً أنه «يجري تأمين عدن في مختلف المجالات، وعلى رأسها الجوانب الأمنية، من أجل الانتقال بصورة سلسلة لمرحلة الإعمار بشكل كامل لكل ما تدمر». وقال «عملية إعادة الإعمار ستكون شاملة المباني والمؤسسات الحكومية الخدماتية، وسيتم العمل معاً من أجل توفير الأمن والاستقرار بشكل أكبر، من أجل البدء بهذه العملية الشاملة عبر عدة مراحل».

وأشار إلى أن قيادة المحافظة أعلنت عن خطة لتفعيل مؤسسات الدولة ومساعدتها في الارتقاء إدارياً ومالياً، من خلال لجنة التقييم التي تم تشكيلها في هذا الجانب للنهوض بهذه المرافق الحكومية، في ظل ما عانته من صعوبات جراء الحرب التي شنتها الميليشيات الغازية، مضيفاً «هناك جهود فيما يخص قطاع الكهرباء وننتظر وصول 60 ميجاوات من تركيا لمجابهة الصيف 2016. وأكد أن خطوات القضاء على الإرهاب ومخلفات الحرب من تنظيمات وجماعات مسلحة متواصلة ومستمرة، حتى تأمين المدينة وتهيئة الأرضية المناسبة للبدء بعملية النهوض تنموياً، منوهاً إلى أن بسط نفوذ الدولة لن يأتي إلا بالقضاء على الخلايا الإرهابية النائمة، فالهاجس الأمني هو أساس لتقدم الجوانب الأخرى، ونؤكد هنا إن عدن ستكون آمنة ومستقرة بشكل كبير جداً خلال الفترة المقبلة.

وأفاد المهندس حسين عقربي، مدير الأشغال العامة في عدن، أن الصندوق الاجتماعي سيقوم في المرحلة الأولى بترميم 505 مساكن في ثلاث مديريات هي صيرة والمعلا وخورمكسر، فيما سيتم تدشين مراحل أخرى لباقي مديريات عدن الثماني، مضيفاً«عملية إعادة أعمار المساكن تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة وقيادة السلطة المحلية في المحافظة.. إن حجم الأضرار كبير وهائل، وإن صناديق مانحة على رأسها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أبدوا استعدادهم لتمويل مشاريع إعادة الإعمار في عدن، فيما هناك صناديق دولية كبيرة تنتظر انتهاء الحرب من أجل المشاركة في دعم وتمويل مشاريع الإعمار بشكل متكامل».

من ناحية أخرى أكدت السلطات الحكومية في مدينة عدن، مساعيها لإعادة تفعيل القطاع السياحي وترميم المنشآت المدمرة في هذا الجانب ضمن خطوات تطبيع الحياة وإعادة الأمل للسياحة بشكل كامل. وقدرت السلطات المحلية خسائر القطاع السياحي الناتجة عن هذه الحرب بأكثر من بـ 350 مليون دولار، حيث تعرضت المنشآت السياحية في المحافظة الى تدمير شبه كلي، مبينة أن فنادق الدرجة الأولى شهدت تدميراً بنسبة 100%، في حين بلغت نسبة التدمير في فنادق الدرجتين الثانية والثالثة 80%، ويعتبر قطاع السياحة من أكثر القطاعات التي تعرضت للتدمير من قبل المليشيات الحوثية الانقلابية، التي اتخذت منها ثكنات عسكرية، ومواقع لتحرك عناصرها في المحافظة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا