• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

الفريق التاسع

خليجي 21 .. الشتاء الملتهب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يناير 2013

لا يخمد الزوابع التي تقلل من أهمية استمرار دورة الخليج لكرة القدم إلاّ احتفاظ هذه الدورة بذات الكبرياء الممتد من مفتتحها في بحرين عام 1970م إلى بحرين 2013 وحتى ما شاء الله.

ومن يرصد مشوار هذه البطولة سيقف على سلسلة من الحقائق الرياضية «بعضها عميق والآخر تافه» لكن العمق والتفاهة لا يفتقدان ملح الإثارة والقدرة على شد العيون وإثارة الحماسة حتى لا أقول إثارة الأعصاب، فقد عودتنا على الجديد.. تمنحنا في كل دورة لمحة جديدة أو معنى جديداً، فهي لا تتوقف عن «الإنجاب»، سواء للنجوم أو حتى ما حول النجوم.

جاءت بطولات قبل دورة الخليج وجاءت بعدها بطولات ربمّا أهم في التفاصيل الفنية وبقيت دورة الخليج علامة فارقة في تفاصيل رياضية واجتماعية وإنسانية خاصة تقرأها في انفعالات لاعب وفرحة مشجع وتصريح مثير لمسؤول وتبرير سامج من مدرب وحالة إبداع أو سقوط من قلم أو ميكروفون إعلامي.. كل ما فيها مثير.. ربما لأنها شديدة الارتباط بنا، وأقرب إلى حياتنا، لذا فكل ما فيها نتابعه، وكل ما فيها نعرفه ونميزه.

جاءت بطولات قبلها وبعدها وظلت هذه المنافسة تطيب مع الأيام كجوهرة أصيلة كلما امتد عمرها زادت قيمتها المادية والمعنوية بدليل هذا السباق المثير على من يضيف إلى خزاناته كؤوساً أكثر وذهبيات أثمن، وحتى من لم يضف شيئاً، يضيفها رقماً إلى مشاركاته وطقساً في استعداداته وحالة لجماهيره.

حيث كل منتخب خليجي يتطلع للبطولة فإن خاصمته أبراج الحظ وصواعق المنافسين لم يقبل بأدنى من لقب الحصان الأسود القادر على بعثرة أوراق مدربين ووعود لاعبين وتنطع مسؤولين وأرزاق مستفيدين، ليبقى في كل حال مشاركاً في مسألة الحسم، إن لم يكن بالفوز فبالخسارة، فالخسارة أيضاً رقم في حسبة الخروج والتتويج، طالما أنها تقوم على «عدّاد الأهداف».

وعلى بركة الله تنطلق صافرة البداية وتتحرك الأقدام والأقلام في بيئة عقلية ووجدانية تجعلك تشعر بالاعتزاز وأنت تدعى لأن تكون عنصراً في كتيبة «الاتحاد» الطامحة لخوض منافسة إعلامية تليق بدورة ملفوفة بألف سؤال وألف خيال وكثير من الورود والأشواك، ولأنها ليست الدعوة الأولى، فقد بت أكثر قرباً من قرائها وكتابها وكتيبتها، وربما لأجل ذلك، أصبحت أكثر قرباً من زاويتي التي أتخيلها في الجزء العلوي الأيمن من صفحة مفردة، علقت بالذاكرة من تجارب سابقة، وتعود أو أعود إليها والمناسبة هي أيضاً كأس الخليج.. هل عرفتم لماذا تبقى التفاصيل في تلك البطولة، تمتد من الملعب إلى تفاصيل شتى.. حتى الورق.

السؤال الاستباقي لمن الكأس في نهاية بطولة العناء والمكابدة الصارخة؟ سؤال تتأخر إجابته حتى النهاية حينما يفشل أي مدرب في الإقناع وهو يقول: لقد أخذوني على حين غرة فيتحول هو الآخر إلى أزمة بعد شتاء خليجي ملتهب كرته في حالة تشكل فماذا عند خليجي 21 من حقائق وأوهام وهيئة منتظرة؟

عبد الله الصعفاني (اليمن)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا