• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تونس على الحياد في النزاع الليبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 فبراير 2015

تونس (د ب أ)

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية التونسية، أمس، أن تونس تقف على المسافة نفسها إزاء جميع الأطراف المتصارعة في ليبيا، وذلك رداً على تقارير حول وجود ضغوط سياسية من الجانب الليبي ترتبط بأزمة الرسوم في المعابر بين البلدين. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة المختار الشواشي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن الأزمة المتصاعدة في الجنوب التونسي ترتبط أساساً بالرسوم المفروضة على حركة المسافرين من البلدين موضحاً إن التأثيرات المباشرة للرسوم كانت أشد على التونسيين، لأن الجانب الليبي فرض إتاوة مضاعفة مقارنة بالإتاوة التونسية.

وتعيش تونس على وقع احتجاجات اجتماعية أوقعت قتيلاً وعدداً من المصابين في مدن بالجنوب على مقربة من معبري راس جدير والذهيبة مع ليبيا، بسبب رسوم أقرتها الحكومة التونسية المتخلية عن الأجانب المغادرين للتراب التونسي، ما دفع الجانب الليبي إلى المعاملة بالمثل.

ويقول السكان بتلك الجهات إن الرسوم أضرت بالتجارة البينية مع ليبيا وبالأنشطة اليومية في تهريب البنزين والتجارة الموازية، وهي مصدر رزق غالبية السكان القريبين من المعابر.

ولا يزال الآلاف من التونسيين يعملون في ليبيا، بينما يعيش في تونس أكثر من مليون ليبي فروا من الحرب في بلدهم، ويتمتعون باستهلاك المواد المدعمة من الحكومة. وقال مسؤولون في الحكومة التونسية إنه يجري التفاوض مع الجانب الليبي حول إمكانية مراجعة أو إلغاء الرسوم على المسافرين بين البلدين.

ولمح سياسيون في تونس إلى أن الوفد الليبي المفاوض طلب من الحكومة التونسية الاعتراف بحكومة المؤتمر العام الليبي المحسوبة على الإسلاميين.

ونقلت صحيفة «الصريح» التونسية أمس عن المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، إن المجموعات التي تسيطر على معبري الذهيبة وراس الجدير من الجانب الليبي تابعة لقوات فجر ليبيا، وهي تحاول ابتزاز الحكومة التونسية لإجبارها على الاعتراف بها.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية التونسية التأكيد بشكل صريح على وجود ضغوط سياسية من الجانب الليبي على علاقة بأزمة الرسوم المفروضة في المعابر. لكنه أوضح أن تونس لن تتدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، وهي تشجع على الحوار بين الأطراف المتصارعة من أجل الوصول إلى توافق فيما بينها. وقال الشواشي إن «موقف الدبلوماسية التونسية يمثل بحد ذاته إجابة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا