• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الجديد في قمة أميركا والخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 أبريل 2016

محمد الحمادي

لا شك أن حضور الرئيس الأميركي باراك أوباما القمة الخليجية التي تعقد في الرياض اليوم يؤكد مكانة دول الخليج العربية وثقلها على الصعيد العالمي، وفي الوقت نفسه يمكن اعتبار هذا الحضور مؤشراً على رغبة الولايات المتحدة في المحافظة على مستوى العلاقة المتميزة مع دول مجلس التعاون وتعزيز هذه العلاقة بالعمل المشترك.. وربما أصبحت الولايات المتحدة تدرك اليوم دور وتأثير دول الخليج العربية إقليمياً وعالمياً، وبالتالي لا ترغب في تجاهله أكثر.

هذا كله قد لا يبدو جديداً في هذه القمة، ولكن الجديد هو حضور ملك المغرب جلالة محمد السادس إلى الرياض وعقد قمة خليجية مغربية تسبق القمة الأميركية ويحضرها قادة مجلس التعاون الخليجي ويؤكد فيها الملك المغربي أن: «أمن الخليج هو أمن المغرب» وهذا التزام مغربي أصيل يدل على عمق وقوة العلاقات بين دول الخليج والمملكة المغربية وربما يفسره ما قاله الملك محمد السادس في كلمته خلال القمة: «نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى للوحدة العربية» وهذا الدعم والتأييد دليل عملي على إيمان المغرب بأهمية التضامن والعمل العربي، وهو موقف لا يختلف عن موقف دول الخليج العربية التي كانت على الدوام تقف مع المغرب وتبادله التأييد والمساندة في كل قضاياه وعلى رأسها قضية الصحراء.

القمة الخليجية المغربية التي عقدت البارحة «تاريخية» بكل المعاني وقمة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة ليس في العلاقات بين دول المجلس والمغرب، وإنما بين دول المجلس والدول العربية كلها، وتكمن قوة التفاهم الخليجي المغربي في عدة نقاط أهمها إدراك كلا الطرفين التحديات التي يواجهها كل طرف واحترام المصالح المشتركة وتعزيزها، كما أن هذه العلاقة لا تخضع لحسابات سياسية ووقتية، بل لعلاقات راسخة ومنسجمة في العديد من الملفات.

تتجه أنظار شعوب ودول المنطقة إلى الرياض عاصمة القمم الثلاث اليوم فهي تحتضن القمة الخليجية والقمة الخليجية المغربية والقمة الخليجية الأميركية، ونتمنى أن يحالف القمة الخليجية الأميركية النجاح الذي حالف القمة الخليجية المغربية البارحة.

المملكة العربية السعودية تتحمل مسؤولياتها تجاه دول المنطقة والإقليم بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي لا يألو جهداً منذ تولى زمام الأمور في المملكة في حل مشاكل المنطقة سواء في اليمن، أو مصر، أو سوريا، أو العراق، أو مكافحة الإرهاب، وهذا الدور العربي الإسلامي الإنساني الذي تقوم به المملكة سيذكره التاريخ وتتذكره الأجيال عندما يدركون أن المملكة مع أشقائها دول الخليج العربية سخرت وقتها ومالها وأبناءها من أجل أمن واستقرار دول المنطقة ومن أجل حماية مصالحها وأراضيها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا