• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تستعيد فصولاً من تراث الماضي

أيام الشارقة.. أصالة وفرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 أبريل 2016

أزهار البياتي (الشارقة)

بين أحياء المدينة وأزقتها القديمة، ومن قلب ساحة التراث النابض بالحياة، تألقت على مدى 17 يوماً وليلة، أجواء احتفالية مفعمة بملامح الزمن الجميل، مستعيدة دورة استثنائية أخرى من أيام الشارقة التراثية، لتأتي في نسختها الـ 14 على التوالي، وهي مزدانة بثوب الأصالة والفرح، محتضنة جملة من الفعاليات والبرامج ذات الدلالات الحضارية والتاريخية، تستقرأ صفحات مضيئة من تراث وماضي الإمارات العريق.

وتشهد الإمارة خلال أيام الشارقة التراثية التي تختتم غداً حراكاً ثقافياً وشعبياً فاعلاً، تهتم به مختلف شرائح المجتمع ومن كل الجنسيات والأعمار، لتصبح المدينة القديمة مقصداً للقاصي والداني، وتستقبل بترحاب ضيوفها الكرام كافة، فاتحة أمامهم أبواباً عتيقة تطل على الماضي، ليشهدوا عبرها تفاصيل حياتية ومعيشية من عمر سنوات وعقود مرت وانقضت، عايشها الرعيل الأول من جيلي الآباء والأجداد، ويتعرفوا من خلالها إلى جوانب من حياتهم، أدواتهم، وحرفهم اليدوية مع موروثاتهم الشعبية والإنسانية.

قيمة حضارية

وعن أهمية الحدث وقيمته، يقول عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث: «من بدايات انطلاقتها وعلى مدى سنواتها السابقة كافة، تحظى أيام الشارقة التراثية بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لكونها تمثل تظاهرة ثقافية ذات طابع استثنائي مهم ومميّز، وتعكس قيمة حضارية وثقافية تقدمها الإمارة إلى عموم الإمارات والوطن العربي والعالم برمته، متحولة من موسم بعد آخر وبكل ما تحتويه من ثقافة، حضارة، وتاريخ، إلى محطة جذب ونقطة استقطاب مهمة للجماهير من المواطنين والزوار مع الباحثين والدارسين على حد سواء، وعبر جملة من الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تنتصر لمفردات تراث المنطقة، وتحكي تفاصيل حياة الأهالي والسكان في البيئة المحلية القديمة».

وأضاف: «تحت شعار جديد وهادف رفع عنوان «بالتراث نصون الطبيعة»، جاء مهرجان تراث الشارقة لعام 2016 من 7 حتى 23 أبريل الجاري، منسجماً مع اختيارها كمدينة صحية تصون مقدرات الطبيعة، وتحافظ على عناصر دورة الحياة فيها، لتتوسع «الأيام» في نسختها الجديدة وتتوزع بمحتواها ونشاطها بين مناطق الإمارة وضواحيها كافة مع مدنها الوسطى والشرقية، بحيث تكون قريبة من نبض الجمهور، وتلبي تعطشه لسبر أغوار ماضي البلاد.وأشار المسلم إلى أن الأيام ليست مجرد حدث موسمي تقليدي، بل هي ملتقى كبير تتفاعل فيه جمع من الحضارات والثقافات المتعددة، لتلتقي تحت مظلة الشارقة، والتي يعرف العالم كله دورها ومكانتها الثقافية، وجهودها الدؤوبة في مجال صيانة التراث وتوثيق التاريخ والتعريف بهما، آخذة على عاتقها نقل هذا الإرث الإنساني وضرورة الاستفادة منه والبناء عليه، وذلك في سبيل خلق جيل صاعد يعتز بأصالة الماضي، ويعرف قيمة المنجزات التي صنعها الأولون، بحيث يعمل على تطويرها ونمائها بما يضمن تميزها وديمومتها وتفاعلها مع واقعه، حاضره، ومستقبله». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا